سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٦٣
أفضل الأنبياء والمرسلين وخير الخلق أجمعين(صلى الله عليه وآله وسلم)؟
روى البخاري في صحيحه قال: استأذن عمر على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن، فلمّا استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنّك يا رسول الله، قال: "عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي، فلمّا سمعن صوتك ابتدرن الحجاب" قال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحقّ أنْ يهبن ثُمّ قال: أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قلن: نعم، أنت أفظّ وأغلظ من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قطّ سالكا فجّا إلا سلك فجّا غير فجك"[١].
روى البخاري في صحيحه، حدّثنا عبيد بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: دخل أبو بكر، وعندي جاريتين من جواري الأنصار، تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "يا أبا بكر، إنّ لكلّ قوم عيداً، وهذا عيدنا"[٢].
وروى البخاري في صحيحه، حدّثنا يحيى بن بكير قال: حدّثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أنّ أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان، في أيّام منى، تدففان وتضربان، والنبيّ صلّى الله عليه وسلّم متغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن وجهه، فقال:
[١] صحيح البخاري ٤: ٩٦. [٢] صحيح البخاري ٢: ٣.