سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٨١
تستيقظ دون العرش، فهي الرؤيا التي تكذّب، فقال عمر: ثلاث كنت في طلبهنّ، فالحمد لله الذي أصبتهنّ قبل الموت[١].
عمر لا يعرف حكم الشك في الصلاة:
روى أحمد في مسنده، عن ابن عبّاس، أنّه قال له عمر: يا غلام هل سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أو من أحد من أصحابه إذا شكّ الرجل في صلاته ماذا يصنع؟ قال: فبينا هو كذلك، إذ أقبل عبد الرحمن بن عوف، فقال: فيما أنتما؟ فقال عمر: سألت هذا الغلام، هل سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أحمد من أصحابه إذا شكّ الرجل في صلاته ماذا يصنع؟ فقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر أواحدة صلّى أم ثنتين فليجعلها واحدة، وإذا لم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثا فليجعلها ثنتين، وإذا لم يدر أثلاثاً صلّى أم أربعا فليجعلها ثلاثاً، ثمّ يسجد إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أنْ يسلّم، سجدتين[٢].
عمر يخالف حكم الله في المهر:
قال في الدرّ المنثور: أخرج سعيد بن منصور، وأبو يعلى، بسند جيّد، عن مسروق قال: ركب عمر بن الخطّاب المنبر ثمّ قال: أيّها الناس، ما اكثركم في صداق النساء، وقد كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك، ولو كان الأكثر في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها، فلا أعرفنّ ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم ثمّ نزل، فاعترضه امرأة من قريش فقالت له: يا أمير المؤمنين، نهيت الناس أنْ يزيدوا النساء في صدقاتهنّ على أربعمائة درهم؟ قال: نعم. فقالت: أما سمعت
[١] كنز العمّال ١٣: ١٦٩، أخرجه الطبراني في الأوسط ٥: ٢٤٨. [٢] مسند أحمد ١: ١٩٠.