سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٦٠
جاء في أسد الغابة: قال ابن إسحاق: وتتابع الناس في الهجرة، وكان آخر من قدم المدينة من الناس ولم يفتن في دينه، عليّ بن أبي طالب، وذلك أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أخرّه بمكّة، وأمره أنْ ينام على فراشه، وأجّله ثلاثاً، وأمره أنْ يؤدّي إلى كلّ ذي حقّ حقّه، ففعل،ثُمّ لحق برسول الله صلّى الله عليه وسلّم[١].
وروى ابن الأثير في أسد الغابة: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، لمّا أراد الهجرة، خلّف عليّ بن أبي طالب بمكّة لقضاء ديونه، وردّ الودائع التي كانت عنده[٢].
وفي معركة بدر، عندما كان من أوائل المتقدّمين لمبارزة رؤوس الكفر، وكان أغلب القتلى من المشركين بسيفه.
ذكر السيوطي في اللآلي المصنوعة، عن أبي جعفر، محمّد بن عليّ: نادى مناد من السماء يوم بدر يقال له رضوان: لا سيف إلاّ ذو الفقار، ولا فتى إلاّ عليّ[٣]. وذكر السخاوي في المقاصد الحسنة: لا سيف إلاّ ذو الفقار، ولا فتى إلاّ عليّ[٤].
وذكر إسماعيل بن كثير الدمشقي في كتابه البداية والنهاية: قال الحسن بن عرفة: حدّثني عمّار بن محمّد، عن سعيد بن محمّد الحنظلي، عن أبي جعفر محمّد ابن عليّ قال: "نادى مناد في السماء يوم بدر يقال له رضوان: لا سيف إلاّ ذو الفقار، ولا فتى إلاّ عليّ"
وفي معركة أحد عندما هرب الناس وبقي صامداً مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وكان أيضاً له الدور البارز في المعركة، وكذلك عندما برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه في
[١] أُسد الغابة ٤: ١٩. [٢] أُسد الغابة ٤: ٢٥. [٣] اللآلئ المصنوعة ١: ٣٣٣. [٤] المقاصد الحسنة ١: ٧٢٤.