سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣١٧
ومحسن. وقد سمّاهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بهذه الأسماء تشبيهاً بأولاد النبيّ هارون(عليه السلام): شبّر، وشبير، ومشبّر، أي حسن، وحسين، ومحسن، وذلك لأنّ سيّدنا الإمام عليّ(عليه السلام) هو وهارون(عليهما السلام) كالفرقدين، يتشابهان في كلّ شيء، إلا النبوّة، وهذه الروايات وردت للخروج من المأزق الذي حصل عند أهل السنّة، لأنهم لا يستطيعون الإقرار بأنّه أُسقط من الزهراء(عليها السلام) ولا يستطيعون إنكاره من الأساس، لذا لجأوا إلى ذكر ولادته، ونحن سنذكر هذه الروايات ثُمّ نذكر ما يدل على أنّه سقط، وإنّي نذكر هذه الروايات، للتدليل على أنّ محسن حقيقة ثابتة، وليس وهم اخترعه الشيعة.
روى الحاكم في مستدركه، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن عليّ بن أبى طالب رضي الله عنه قال: "لمّا ولدت فاطمة الحسن، جاء النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: أروني ابني ما سمّيتموه، قال: قلت: سمّيته حرباً. قال: بل هو حسن، فلمّا ولدت الحسين، جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: أروني ابني ما سمّيتموه. قال: قلت: سمّيته حرباً، فقال: بل هو حسين، ثُمّ لمّا ولدت الثالث جاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: أروني ابني ما سمّيتموه، قلت: سمّيته حرباً، قال: بل هو محسن، ثُمّ قال: إنّما سمّيتهم باسم ولد هارون، شبر وشبير ومشبر، هذا حديث صحيح الإسناد[١].
وروى أيضاً في مستدركه، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الشيباني بالكوفة، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، ثنا جعفر بن عون، ثنا يونس بن أبي إسحاق عن، أبيه، عن هانئ بن هانئ، عن عليّ قال: لما أنْ ولد الحسن سمّيته حرباً، فقال لي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ما سمّيت ابني، قلت: حرباً. قال: هو الحسن، فلمّا ولد الحسين سمّيته حرباً. فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ما سمّيت
[١] المستدرك على الصحيحين ٣: ١٦٥.