سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٠٥
قال: "من كنت مولاه فعليّ مولاه".
فقال عمر بن الخطّاب بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم. فأنزل الله عزّ وجلّ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ...)[١].
قال أبن كثير: قال عبد الرزاق انا معمّر، عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن عدي بن ثابت، عن البرّاء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتّى نزلنا غدير خمّ، فبعث منادياً ينادي، فلمّا اجتمعنا قال: "ألست أولى بكم من أنفسكم"؟
قلنا: بلى يا رسول الله.
قال: "ألست أولى بكم من أمهاتكم"؟
قلنا: بلى يا رسول الله.
قال: "ألست أولى بكم من آبائكم"؟
قلنا: بلى يا رسول الله.
قال: "ألست، ألست، ألست"؟
قلنا: بلى يا رسول الله.
قال: "من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه"، فقال عمر بن الخطّاب: هنيئاً لك يا بن أبي طالب، أصبحت اليوم وليّ كلّ مؤمن. وكذا رواه ابن ماجة من حديث حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد وأبي هارون العبدي، عن عدي بن ثابت، عن البرّاء به، هكذا رواه موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي إسحاق، عن البراء به[٢].
[١] تاريخ بغداد ٨: ٢٨٤. [٢] البداية والنهاية ٧: ٣٨٦.