سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٠٥
وروى الحاكم الحسكاني الحنفي في شواهد التنزيل ثلاثة وعشرين حديثاً منها: ما أخرجه بإسناده إلى عليّ(عليه السلام) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: "يا عليّ، أما تسمع قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} هم أنت وشيعتك، وموعدي وموعدك الحوض إذا اجتمعت الأمم للحساب تدعون غرّاً محجّلين"[١].
وأخرج الخطيب عن عليّ: أنت وشيعتك في الجنّة[٢].
أخرج ابن المغازلي، بسنده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: "يدخل من أمّتي الجنّة سبعون ألفاً لا حساب عليهم، ثُمّ التفت إلى عليّ(عليه السلام) فقال: هم شيعتك وأنت إمامهم"[٣].
ثُمّ إنّ أهل البيت أيضاً هم ورثة العلم والدين، وهم ورثة الكتاب، قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا...}[٤].
ثُمّ اُنظر كيف جعلهم الله عدل القرآن، وربطهما معاً، وأنّهما لن يتفرّقا في هذه الدنيا، وإليك فقط روايتان عن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "إنّي لكم فرط، وإنّكم واردون عليّ الحوض..، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين فقام رجل فقال: يا رسول الله، وما الثقلان؟ قال: الأكبر كتاب الله عزّ وجلّ. سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسّكوا به لن تزالوا ولا تضلّوا،والأصغر عترتي، وإنهم لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، وسألت لهما ذاك ربّي، فلا تقدموهما، ولا تعلّموهما فإنّهما أعلم منكم"[٥].
[١] شواهد التنزيل ٢: ٤٥٩. [٢] تاريخ بغداد ١٢: ٢٨٤. [٣] مناقب الإمام عليّ: ٢٤٩. [٤] فاطر ٣٢. [٥] تقدم تخريج حديث الثقلين فيما سبق واللفظ أعلاه للمعجم الكبير ٣: ٦٦.