سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٢٥٠
والمتقي الهندي في كنز العمّال عن الديلمي في الفردوس[١]. وروي من حديث أبي بكر، وعمر، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وعمران ابن حصين، وأنس، وثوبان، وعائشة، وأبي ذر، وجابر: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: النظر إلى وجه عليّ عبادة رواه الحاكم، والذهبي، والطبراني، وغيرهم كثير[٢].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما، عن عبد الله بن عتبة: أنّ عائشة قالت: لمّا ثقل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، واشتدّ به وجعه، استأذن أزواجه في أنْ يمرّض في بيتي، فأذنّ له، فخرج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بين رجلين، تخطّ رجلاه في الأرض، بين عبّاس ورجل آخر. قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بن عبّاس فقال: أتدري من الرجل الآخر؟ قلت: لا. قال: هو عليّ[٣].
وأيضاً عندما بلغها مقتل الإمام عليّ فرحت وسجدت شكراً لله.
روى أبو الفرج، في مقتل الإمام عليّ عن أبي البختري قال: "لمّا أنْ جاء عائشة قتل عليّ سجدت"[٤] أي: سجدت شكرا لله ممّا بشروها به.
وروى الطبري، وأبو الفرج، وابن الأثير، وقالوا: لمّا أتى عائشة نعي عليّ قالت: فألقت عصاها واستقرّ بها النوى، كما قرّ عيناً بالإياب المسافر.
ثُمّ قالت: من قتله؟ فقيل: رجل من مراد، فقالت: فإنّ يكن نائياً فلقد نعاه، غلام ليس في فيه التراب.
فقالت زينب بنت أمّ سلمة: ألعليّ تقولين هذا؟ فقالت: إذا نسيت
[١] الجامع الصغير ١: ٦٦٥، كنز العمّال ١١: ٦٠١، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢: ٣٥٦. [٢] المستدرك ٣: ١٤٢، المعجم الكبير ١٠: ٧٦ ـ ٧٧، سير أعلام النبلاء ١٥: ٥٤٣، تاريخ بغداد ٢: ٤٩، كشف الخفاء ٢: ٣١٨. [٣] صحيح البخاري ١: ٥٧ ، صحيح مسلم ٢: ٢٢. [٤] مقاتل الطالبيين: ٢٧.