سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٧١
قال: حدّثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: ذكر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد الساعدي أنْ يرسل إليها فأرسل إليها فقدمت، فنزلت في أجم بني ساعدة، فخرج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم حتّى جاءها، فدخل عليها، فإذا امرأة منكّسة رأسها، فلمّا كلّمها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قالت: أعوذ بالله منك، فقال: "قد أعذتك منّي" فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ قالت: لا، قالوا: هذا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جاء ليخطبك، قالت: كنت أنا أشقى من ذلك فأقبل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يومئذ حتّى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثُمّ قال: "اسقنا يا سهل" فخرجت لهم بهذا القدح، فأسقيتهم فيه، فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا منه[١].
وأخرجه مسلم في الأشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً[٢].
وروى مسلم في صحيحه، وحدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا وكيع، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي المتوكلّ الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من شرب النبيذ منكم، فليشربه زبيباً فرداً، أو تمراً فرداً، أو بسراً فرداً"[٣].
وروى مسلم في صحيحه، حدّثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدّثنا أبي حدّثنا شعبة، عن يحيى بن عبيد، أبي عمر البهراني قال: سمعت ابن عبّاس يقول: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ينتبذ له في أوّل الليل، فيشربه إذا أصبح يومه ذلك، والليلة التي تجئ، والغد والليلة الأخرى، والغد إلى العصر، فإنّ بقي شيء،
[١] صحيح البخاري ٦: ٢٥٢. [٢] صحيح مسلم ٦: ١٠٣. [٣] صحيح مسلم ٦: ٩٠.