سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٧٠
لي ابنيّ، فيشمهما، ويضمهما إليه "[١].
روى ابن ماجة في سننه، عن أبي هريرة، أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال للحسن: " اللهمّ إنّي أحبّه، فأحبّه وأحبّ من يحبّه " قال: وضمّه إلى صدره[٢].
روى في كنز العمّال، عن أبي ذر قال: وهل تعلمون أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان آخى بين الحسن والحسين، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: " يا حسن، مرّتين "، فقالت فاطمة: يا رسول الله إنّ الحسين لأصغر منه، وأضعف ركناً منه، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " ألا ترضين أنْ أقول أنا: "هيِّ هَيِّ: بالفتح وتشديد الياء المكسورة اسم فعل للأمر بمعنى أسرع فيما أنت فيه" يا حسن، ويقول جبريل: هَيِّ يا حسين، فهل لخلق مثل هذه المنزلة نحن صابرون، ليقضي الله أمراً كان مفعولا "[٣].
الإمام الحسن(عليه السلام) بويع له بعد مقتل واستشهاد الإمام عليّ(عليه السلام)، بويع له خليفة للمسلمين، إلا أنّ معاوية بن أبي سفيان لم يهدأ له بال، فقام هو ومن معه من المنافقين، وبالرغم من كلّ تلك النصوص في الإمام الحسن، بإثارة القلاقل والفتن للإمام الحسن، حتّى لا يستتبّ الأمر له، ولأهل البيت(عليهم السلام).
لقد ثارت وانقلبت الأمّة ضدّ إمامها الذي قال عنه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأوصى بأنّه إمام، فقد ورد أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قال للحسين(عليه السلام): " أنت إمام، ابن إمام، أخو إمام وأنت حجّة، أخو حجّة، أبو حجج تسعة، تاسعهم قائمهم المهدي "[٤].
فهو(عليه السلام) الإمام الذي بايعه ورضيه المسلمون، فالواجب يفرض عليهم
[١] سنن الترمذي ٥: ٣٢٣. [٢] سنن ابن ماجة ١: ٥١. [٣] كنز العمّال ٥: ٧٢٤. [٤] ينابيع المودّة ٢: ٤٤، ٣: ٢٩١، ٣٩٤.