سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٤٤
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "قوموا".
قال عبيد الله: فكان ابن عبّاس يقول: إنّ الرزيّة كلّ الرزيّة، ما حال بين رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، من اختلافهم ولغطهم[١].
وقال في المعجم الوسيط: ( هَجَرَ).. هجراً: تباعد... المريض: هذى، ويقال: هَجَرَ في مرضه وفي نومه[٢].
ومع كثرة ذكر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لأمر الوصاية والولاية والخلافة خلال حياته(صلى الله عليه وآله وسلم) في مكّة والمدينة في عشرات المواقف والخطب، وكذلك بعد حادثة غدير خمّ، وتنصيب أمير المؤمنين فيها أمام أكثر من مائة وعشرين ألف شخص بعد حجّة الوداع، ممّا أدى إلى أن يقوم أبو بكر وعمر لأمير المؤمنين فيقولا: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولانا ومولى كلّ مؤمن.
وقد روى الخطيب، والحافظ الحسكاني، وابن عساكر وغيرهم عن أبي هريرة قال: "من صام يوم ثماني عشر من ذي الحجّة كتب له صيام ستّين شهراً، وهو يوم غدير خمّ، لما أخذ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بيد عليّ بن أبي طالب، فقال: "ألست وليّ المؤمنين"؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "من كنت مولاه فعليّ مولاه"، فقال عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم، فأنزل الله عزّ وجلّ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}[٣][٤].
عن سلمان أنّ رسول الله قال: "وصيي وموضع سرّي وخير من أترك بعدي،
[١] صحيح مسلم ٥: ٧٦. [٢] المعجم الوسيط: ٩٧٢. [٣] المائدة: ٣. [٤] تاريخ بغداد ٨: ٢٨٤، شواهد التنزيل ١: ٢٠٣، تاريخ دمشق ٤٢: ٢٣٣.