سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٢٣
رفس فاطمة حتّى أسقطت محسناً[١].
وروى في الملل والنحل للشهرستاني عن النظّام: أنّ عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتّى ألقت الجنين من بطنها. وكان يصيح: أحرقوا دارها بمن فيها، وما كان في الدار غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين[٢].
وذكر في الوافي بالوفيات، عن النظّام أنّ عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة، حتّى ألقت المحسن من بطنها[٣]. وذكر في موضع آخر أن للذهبي كتاب سمّاه فتح المطالب في فضل عليّ بن أبى طالب جاء فيه: والمحسن طرح[٤].
وروى ابن قتيبة، ونقلها عنه ابن شهر آشوب، المتوفى سنة٥٨٨هـ، حيث قال: وفي معارف القتيبي: أنّ محسنا فسد من زخمّ قنفذ العدوي، وهو مولى عمر ابن الخطّاب[٥].
إلا أنّ أيدي التحريف، حذفت هذه الجملة في كتاب المعارف، لابن قتيبة، وكتبت بدلاً منها: وأمّا محسن بن عليّ، فهلك وهو صغير.
اُنطر عزيزي القارئ، ودقّق فإنّهم لا يستطيعون إلا أنْ يحرّفوا الحقيقة ; لأنّ آذانهم تأبى سماعها، وليس هذا هو الكتاب الأوّل الذي تمتد إليه الأيادي الحاقدة على أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، ومن أحبّ المزيد فليراجع الكتب المتعلقة بمثل هذه التحريفات.
إذن فمن جملة الروايات السابقة، يتبيّن أنّ هناك ولداً ثالثاً للإمام عليّ(عليه السلام)، وقتل وهو في بطن أمّه السيّدة الزهراء(عليها السلام)، والذي كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قد سمّاه محسناً، ولا تستغرب ذلك، فإذا كان المسلمون لا يعرفون الكثير عن الإمام
[١] سير أعلام النبلاء ١٥: ٥٧٨، ميزان الاعتدال ١: ١٣٩. [٢] الملل والنحل ١: ٥٩ . [٣] الوافي بالوفيات ٦: ١٥. [٤] الوافي بالوفيات ٢١: ١٨٥. [٥] مناقب آل أبي طالب ٣: ١٣٣.