نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٩٢ - أولاده من خديجة
فهؤلاء أولاده (صلّى اللّه عليه و سلّم)، كلهم من خديجة الكبرى أم المؤمنين رضى الله عنها.
و أما ابنه إبراهيم فمن مارية بنت شمعون القبطية [١]. و مات جميع أولاده (صلّى اللّه عليه و سلّم) في حياته إلا فاطمة فبعده بستة أشهر، و لم يكن له (صلّى اللّه عليه و سلّم) أولاد من غيرهما، و قيل: إن عائشة أسقطت سقطا و لم يثبت. توفى إبراهيم صغيرا مرضعا، و كان مولده في ذى الحجة سنة ثمان من الهجرة بالعالية، و هى مال من أموال بنى النضير كان لرسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم). و عقّ عنه رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) بشاة، و في رواية بكبشين يوم سابعه، و حلق رأسه و تصدّق بزنة شعره فضة على المساكين، و أمر بشعره فدفن في الأرض، و سمّاه يومئذ، و دفعه رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى أم بردة خولة بنت المنذر زوج البراء بن أوس أحد بنى النجار، فكانت ترضعه. و العقيقة هذه إحدى الولائم.
الثانية: وليمة العرس. الثالثة: الخرس (بضم الخاء المعجمة و يقال بالصاد المهملة) طعام الولادة و هى غير العقيقة. الرابعة: الإعذار (بكسر الهمزة و بالعين المهملة و الذال المعجمة) للختان. الخامسة: الوكيرة [٢] لبناء الدار. السادسة:
النقيعة للمسافر [٣] من النقع، و هو الغبار، و قيل: إن المسافر يصنع الطعام، و قيل يصنعه له غيره، السابعة: الوضيمة [٤] بفتح الواو و كسر الضاد المعجمة: طعام عند المأتم. الثامنة: المأدبة بضم الدال و فتحها (طعام يتخذ ضيافة بلا سبب) و نظمها العلّامة بهرام المالكى (رحمه الله) فقال:
ثمانية أسماء أطعمه أتت * * * عن العرب نقلا لا تري بقياس
وليمة عرس، ثم إعذار خاتن، * * * نقيعة سفر، ثم خرس نفاس
و مأدبة في دعوة، و وكيرة * * * لأجل بناء محكم بأساس
عقيقة مولود، كذاك حذاقه [٥] * * * إذا حذقه حاذى وقيت من الباس
[١] القبط: قومية لا ديانة.
[٢] الوكيرة: طعام يعمل لفراغ البنيان.
[٣] النقيعة: طعام الرجل ليلة يملك، و النقيع أيضا: ما ينقع في الماء من الدواء و النبيذ، و النقيع: البئر الكثيرة الماء.
[٤] الوضيمة: حرم من الناس فيهم مائتا إنسان أو ثلاثمائة، و القوم القليل ينزلون على قوم، و طعام المأتم.
[٥] الحذافة: حذق الصبى القرآن: تعلّمه كله و مهر فيه، و حذق الشيء يحذقه حذقا: قطعه أو مدّه ليقطعه بمنجل و نحوه.