نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٧٩ - و مباح
إنه قارف الذنوب و أخطا * * * و بك الله عنه يمحو الخطاء
فيك ظنّى ألا تخيّب ظني * * * و بهذا اكتفيت نعم اكتفاء
فسلام عليك ثم صلاة * * * بقضاء الفروض قامت أداء
و سلام عليك ثم صلاة * * * تمنح النفس من رضاك الرّضاء
و على الك الذين و لا هم * * * من يد الكرب ينقذ الأولياء
عدّتى عند شدتى و ملاذي * * * عند ما ترسل الخطوب البلاء
عقد دينى ودادهم و هواهم * * * منه قلبى امتلا أتمّ امتلاء
هم إلى جودك الوسيلة إن ردّ * * * نى الذنب دونه إقصاء
و على صحبك الجميع خصوصا * * * من حوى السبق و ابتدا الخلفاء
الّذي جيّش الجيوش و قوي * * * عزمه يوم أمر الأمراء
الصدّيق الصديق أفضل من ا * * * من بالله ما عدا الأنبياء
ثم من بعده على مقتفيه [١] * * * سننا ينتهى إليك انتماء
ترجمان المحدّثين فكم فا * * * ه بكشف فوافق الإيحاء
ثم من طال في بناء المعالى [٢] * * * عند ما شاد بابنتيك البناء
الحييّ الّذي استحت منه أملا * * * ك السما مذ سما و زاد حياء
و على المرتضى وليّك و ابن العمّ * * * من حاز بالخصوص الإخاء
خير صهر و عاصب زوّجته * * * خيرة الله: بنتك الزهراء
أصل ريحانتيك [٣]بورك أصلا * * * طاب فرعاه مغرسا و نماء
أيّ سبطين قد علا بك جدا * * * لهما طيب النّماء و الزكاء
خير نجلين ينميان لأمّ * * * أنجبت من كليهما الشرفاء
سادت الأمّ في الجنان وسادا * * * فأعزّوا شبّانها و النساء
[١] عمر بن الخطاب (رضي الله عنه).
[٢] عثمان بن عفان (رضي الله عنه).
[٣] هم «علي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين» (رضي الله عنهم اجمعين)، جمعهم رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلّم) في كساء واحد، ثم قال: «اللهم إن هؤلاء أهل بيتي فطهرهم تطهيرا». و هو حديث مشهور جدا.