نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٢٠٢ - المرتبة الثانية أربعة أسفار تدعى الأولي
تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [البقرة: ١٤٤].
[فرق اليهود]:
ثم إن اليهود افترقوا فرقا كثيرة، و لكن المشهور من فرقهم ثلاث: الربّانيون، و القراءون، و السامريون، و هؤلاء مجمعون على نبوة موسى و هارون و يوشع (عليهم السلام)، و على التوراة و أحكامها، و إن كان فيها تحريف الكلم عن مواضعه، لكنهم يستخرجون منها ستمائة و ثلاث عشرة فريضة يتعبدون بها. و ينفرد الربّانيون و القرّاءون عن السامرة بنبوّات أنبياء غير الثلاثة المذكورة، و ينقلون عنهم تسعة عشر كتابا، و يضيفونها إلى خمسة أسفار التوراة، و يعبرون عن الأربعة و عشرين كتابا بالنبوات، و هى على مراتب:
الأولى: التوراة، و هى خمسة أسفار.
الأوّل: يذكر فيه بدء الخليقة و التاريخ من آدم إلى يوسف (عليهما السلام).
و الثاني: يذكر فيه استخدام المصريين لبنى إسرائيل، و ظهور موسى (عليه السلام) و هلاك فرعون، و نصب قبة الزمان، و أحوال التيه، و إمامة هارون (عليه السلام)، و نزول العشر كلمات، و سماع القوم كلام الله سبحانه و تعالى.
و الثالث: يذكر فيه تعليم القرابين بالإجمال.
و الرابع: يذكر فيه عدد القوم، و تقسيم الأرض عليهم بالقرعة، و أحوال الرسل الذين بعثهم موسى (عليه السلام) إلى الشام، و أخبار المنّ و السلوى و الغمام.
و الخامس: إعادة أحكام التوراة بتفصيل المجمل، و ذكر وفاة هارون، ثم موسى، و خلافة يوشع عليه و (عليهما السلام).
المرتبة الثانية: أربعة أسفار: تدعى الأولي:
أولها: ليوشع (عليه السلام)، يذكر فيه ارتفاع المنّ و أكلهم الغلال بعد تقريب القربان، و محاربة يوشع الكنعانيين، و فتحه البلاد، و تقسيمها بالقرعة، و وفاته.
و ثانيها: يعرف بسفر الحكّام، فيه أخبار قضاة بنى إسرائيل في البيت الأوّل.
و ثالثها: لشمويل (عليه السلام)، فيه نبوّته و ملك طالوت و قتل داود جالوت.
و رابعها: يعرف بسفر الملوك، فيه أخبار ملك داود و سليمان (عليهما السلام)