نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٨٩ - أولاده من خديجة
أ تمنعني اللثم من راحة * * * نماها إلى الهاشمي الكرام
كأنّي إذا أنا قبّلتها * * * لثمت يديه (عليه السلام)
و حسب أهل البيت من الكرامة قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم): «و عدنى ربى في أهل بيتي: من أقرّ منهم بالواحدانية، ولى بالبلاغ: ألا يعذّبه» [١].
و من الآثار الواردة عن سيدنا الحسين بن علي رضى الله عنهما أنه قال:
«الزموا مودتنا أهل البيت؛ فإنّ من لقى الله عز و جل و هو يودّنا دخل الجنة بشفاعتنا».
و لنا أبيات في ذلك و هي:
انتمائي لكم بصفو صفاتي * * * يا آل بيت الزهراء أزهي صفاتي
جدّكم في الوجود شمس و أنتم * * * أنجم زهر غير منكسفات
أنتم بضعة النبيّ نشأتم * * * عن صفيّ من بضعة مصطفاة
سيّد الكونين أصلا و فرعا * * * في شعاب علي العلي مشرفات
أبطحيّ، لولاه ما فاح من م * * * كة عرف التعريف في عرفات
لا و لا كان أهل بدر بدورا * * * يتبوأن في علي الغرفات
لسواكم ما رمت قطّ التفاتا * * * و إليكم صرفت كلّ التفاتى
حاش لله أن أضام و أنتم * * * ملجأ اللائذين كهف العفاة
و يقينى أرجو به أن يقينى * * * من عظيم الأهوال و الآفات
كم مجير منكم حمي مستجيرا * * * و أغاث الملهوف بالمرهفات
كم لكم بالنّوال دنيا و أخرى * * * من أياد علي الوري عاطفات
بخلوص المديح أرجو خلاصى * * * من مساوي أيامي السالفات
إن نظمتم رفاعة في ولاكم * * * حاز أمنا من سطوة المرجفات
فأمانى من حادثات زمانى * * * انتمائي لكم بصفو صفاتى
[١] رواه الحاكم عن أنس.