نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الرابع فى ذكر أزواجه
قتل الّذي منع الزكاة بجهله * * * و أذلّ أهل البغي و العدوان
سبق الصحابة و القرابة بالهدي * * * هو شيخهم في العدل و الإحسان
و الله ما سبقوا لمثل فضيلة * * * مثل استباق الخيل يوم رهان
إلا و صار أبى إلى عليائها * * * فمكانه منهم أجلّ مكان
و إذا أراد الله نصرة عبده * * * من ذا يطيق له علي خذلان
جمع الإله المؤمنين على أبي * * * و استبدلوا من خوفهم بأمان
من حبّنى فليجتنب من سبّني * * * إن كان صان محبّتى و رعاني
و إذا محبّى قد أ لمّ بمبغضي * * * فكلاهما في بغضنا سيّان
إنى لطيّبة خلقت لطيب * * * و نساء أحمد أطيب النسوان
و الله حبّبنى لقلب نبيّه * * * و إلى الصراط المستقيم هداني
إنّى لأمّ المؤمنين فمن أبي * * * حبّى فسوف يبوء بالخسران
و الله يكرم من أراد كرامتى * * * و بهين ربّى من أراد هواني
و الله أسأله زيادة فضله * * * و حمدته شكرا لما أولاني
يا من يلوذ بأهل بيت محمّد * * * يرجو بذلك رحمة الرحمن
صل أمّهات المؤمنين و لا تحد * * * عنى فتسلب حلّة الإيمان
ويل لعبد خان آل محمد * * * بعداوة الأزواج و الأختان
أكرم بأربعة أئمّة شراعنا * * * فهم لبيت الدين كالأركان
نسجت مودتّهم سدّى في لحمة * * * بنيانها من أثبت البنيان
رحماء بينهم صفت أخلاقهم * * * و خلت قلوبهم من الأشنان
الله ألّف بين ودّ قلوبهم * * * في بغض كل منافق طعّان
طوبى لمن والى جماعة صحبهم * * * فسبابهم سبب إلى الحرمان
خذها إليك فإنما هى روضة * * * محفوفة بالرّوح و الريحان
تجلى النفوس إذا تلاها مسلم * * * و على الروافض لعنة الرحمن
صلّى الإله على النبيّ و آله * * * فبهم تتمّ أزاهر البستان
و التابعين و تابعيهم ما شدت * * * في دوحة ورق على الأغصان