نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٤٧٩ - الفصل الرابع فى ذكر أزواجه
الخامسة: برّة، كانت تحت عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، ولدت له أبا سلمة، و اسمه «عبد الله» و كان زوج أم سلمة قبل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و تزوج برة بعد عبد الأسد أبو رهم بن عبد العزى بن قيس، فولدت له «أبا سبرة» ابن أبى رهم.
السادسة: أم حكيم، و اسمها «البيضاء» و كانت عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له: «أروى» بنت كريز، و هى أم عثمان بن عفان. و لم يسلم منهن بلا خلاف غير «صفية» و شهدت الخندق، و قتلت رجلا من اليهود، فضرب لها (عليه الصلاة و السلام) بسهم، و اختلف في إسلام أروى و عاتكة، و إلى إسلامها ذهب أبو جعفر العقيلي، و عدّهما في الصحابة.
و أما أخواله (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأربعة:
الأوّل: عبد بن يغوث، و الثاني: عبيد بن يغوث، و هما من صفية زوجة وهب، أبى آمنة، فهما أخواها لأبيها، ذكر ذلك الزبيدى في أنساب قريش، و كان معاصرا للبخاري، و لم يثبت فيهما الإسلام.
و الثالث: الأسود بن وهب. و الرابع: عمير بن وهب، و كانا صحابيين، ذكرهما السخاوى في المقاصد الحسنة، و ابن حجر في الإصابة في معرفة الصحابة.
و روى أن عميرا أتى للنبى (صلّى اللّه عليه و سلّم) فبسط له رداءه، فقال: كيف أجلس على ردائك يا رسول الله؟ فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): «نعم، إنما الخال أب»، و كذلك وقع لخاله «الأسود ابن وهب» كما ذكره السخاوى في المقاصد.
و لم يكن لعبد الله و لا لآمنة ولد غير النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلذلك لم يكن له أخ، و لا أخت، كذا في الذخائر.
* و أما مواليه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الرجال فهم فوق الثلاثين رجلا:
فمنهم زيد بن حارثة بن شرحبيل، و يقال ابن شراحيل (الكلبى) بن عبد العزّى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ودّ، و أم زيد هذا هى «سعدي» بنت ثعلبة (من طيئ)، و قد كانت سعدى زارت قومها، فأغارت خيل