نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٤٧٧ - الفصل الرابع فى ذكر أزواجه
و عاتكة صاحبة الرؤيا في بدر، أخت عبد الله و أبى طالب لأمهما، و أمهم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.
و لأبى طالب من الولد: طالب، و مات على دين قومه، و عقيل، و جعفر، و علي، و أم هانئ، و جمانة، و اسم أم هانئ: فاختة، و قيل هند، و قيل فاطمة، أسلموا و لهم صحبة. و سائر بنى أبى طالب أمّهم فاطمة بنت أسد بن هاشم التى أسلمت بعد موت زوجها بمكة، و كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يدعوها إلى الإسلام فتأباه و تقول: «إنى لأعلم منك صدقا و خيرا، و لكنى أكره أن أموت إلا على دين غمك». إلى أن أسلمت في مرضها.
و كان أبو طالب منيعا عزيزا في قريش، و كانت قريش تطعم، فإذا أطعم أبو طالب لم يطعم يومئذ أحد غيره، و من كلامه:
منعا الرسول رسول الملي * * * ك ببيض تلألأ مثل البروق
أذبّ و أحمى رسول الملي * * * ك حماية عمّ عليه شفيق
* السابع: أبو لهب بن عبد المطلب، و اسمه عبد العزّى، كناه أبوه بذلك لحسن وجهه.
و أولاده: عتبة، و عتيبة، و معتب، أسلما يوم [١] الفتح و لم يهاجرا من مكة، و عتيبة لم يسلم، قتله الأسد بالزرقاء من الشام بدعوة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) [٢]، و سبيعة، و بعضهم عدّ من أولاده «درّه» و لعلها لقب لسبيعة، و لهم صحبة.
و أما عزة و خالدة فلم تثبت لهما رواية.
* الثامن: عبد الكعبة، و اسمه «المغيرة» و لقبه «حجل» (بفتح الحاء المهملة و سكون الجيم و باللام، و في كتاب عبد البر تقديم الجيم علي الحاء و قد صحّح عليه) و هو أخو العباس لأمه.
* التاسع: الغيداق بن عبد المطلب (بفتح الغين المعجمة و سكون الياء التحتية
[١] الضمير في قوله: «أسلما» يرجع إلى عتبة و معتب».
[٢] قال (عليه الصلاة و السلام): «اللهم سلّط عليه كلبا من كلابك» و به استدلوا على أن الأسد من فصيله الكلاب.