نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز - رفاعة رافع الطهطاوي - الصفحة ٧ - ترجمة المؤلف
ترجمة المؤلف
هو السيد/ رفاعة بن بدوى بن علي بن محمد ابن علي بن رافع، و هو شريف حسينى يتصل نسبه بالرسول (عليه الصلاة و السلام) عن طريق محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين بن فاطمة الزهراء، أما أخواله فمن الأنصار.
ولد رفاعة الطهطاوى سنة (١٢١٦ ه/ ١٨٠١ م) و هى السنة التى غادرت فيها حملة «نابليون بونابرت» مصر. ولد في بلدة طهطا، إحدى قرى مديرية سوهاج في صعيد مصر.
ولد رفاعة لأبوين كانا على قدر من اليسار لم يلبث أن زال بسبب سحب والي مصر محمد علي باشا ما كان بأيدى العلماء و الأشراف من الالتزامات.
و قد دفعت الضائقة المالية أباه إلى ترك بلدته بحثا عن الرزق، و صاحب رفاعة أباه في هذه الجولة من قنا إلى جرجا، ثم عاد إلى طهطا بعد وفاة والده.
و هناك تعهده أخواله، فحفظ القرآن الكريم، و كتب المتون العلمية التى كانت معروفة يومئذ على يد نفر من أقاربه العلماء.
و في سنة ١٢٣٢ ه/ ١٨١٧ م وفد رفاعة إلى الأزهر يطلب العلم، و سنّه إذ ذاك تناهز السادسة عشرة سنة، و اتصل منذ دخل الأزهر بشيخه الشيخ حسن العطار الّذي احتضن تلميذه و اختصه بمزيد من الرعاية لما أنسه فيه من الذكاء و حب العلم.
و لم تطل المدة بالفتى رفاعة في طلب العلم حتّى تخرّج في الأزهر (فى مدة لا تتجاوز الستة أعوام)، ثم عمل سنتين بعد التخرج مدرسا في الأزهر، قام خلالها بتدريس كتب كثيرة في بعض العلوم الأزهرية، مثل الحديث، و المنطق، و البيان، و البديع، و العروض، و غيرها. و كان شيخا سلس الحديث، واضح العبارة، يفهم دروسه الكبير و الصغير بلا مشقة.