الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٧ - درس في استقرار النظام الاجتماعي
منطقك علمك» [١].
* و
في حديث عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام نقل عن آبائه عليهم السّلام، قوله: «ليس لك أن تتكلم بما شئت، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٢].
* و
عن الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إيّاكم و الظن فإنّ الظن أكذب الكذب» [٣].
* و
في من لا يحضره الفقيه: «قال رجل للصادق عليه السّلام: إنّ لي جيرانا و لهم جوار يتغنين و يضربن بالعود، فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا منّي لهن؟
قال له الصادق عليه السّلام: «تاللّه أنت! أما سمعت اللّه يقول: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فقال الرجل: كأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللّه عزّ و جلّ من عربي و لا عجمي، و لا جرم أني قد تركتها و أنا أستغفر اللّه تعالى» [٤].
و في بعض المصادر الحديثية نقرأ أنّ الإمام الصادق عليه السّلام أمر الرجل أن ينهض و يغسل غسل التوبة، و أن يصلّي ما استطاع، لأنّه قد ارتكب عملا سيئا لو قبض عليه لكانت مسئولية عظيمة! من خلال مجموع هذه الآيات و الرّوايات تتّضح مدى المسؤولية التي تقع على العين و الأذن، و كيف أنّ الإسلام ينهى عن أن يقول الإنسان ما لم يسمع، أو ما لا يقوم على العلم، أو يتحدث عن أشياء لم يرها، إذا العلم وحده هو الميزان دون إتباع الظن و الوهم و الحدس أو الاعتماد على الشك و الإشاعة، لأنّ سبيل الاعتماد على هذه المصادر يؤدي إلى آثار خطرة على حياة الفرد و المجتمع، هذه الآثار يمكن أن نلخصها كما يلي:
١- إنّ اعتماد ما هو دون العلم، يؤدي إلى هضم حقوق الأفراد و إعطاء الحق
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ١٦.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ١٧.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٨.
[٤]- نور الثقلين، ج ٣، ص ١٦٤.