الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤ - نتيجة البحث
الأمور، لأنها لا تنقل بدقة إلا ما هو ضمن عالمها المحدود، و لا يمكنها أن تصل إلى عالم أعلى منها، فكما أنّ الأسماك لا تتمكن من اختراق عالمها المائي، كذلك هذه الأرواح فإنّها لا تقوى على الخروج لأكثر من حدود عالمها.
د- و قال بعض آخر: أظهرت الاكتشافات الأخيرة وجود أشعة قوية تنبعث باستمرار من الفضاء البعيد، و يمكن استلامها على الأرض بوضوح بواسطة أجهزة استقبال خاصة، و إنّ مصدر هذه الأمواج لا زال مجهولا، إلّا أن بعض العلماء يحتملون وجود كائنات حية كثيرة تعيش على الأجرام السماوية البعيدة و ربّما كانت متفوقة علينا مدنيا فيرسلون هذه الأمواج ليخبرونا عن وجودهم و بعض أخبارهم، و في تلك الأخبار مسائل جديدة علينا، و لكنّ الجن تسعى للاستفادة من تلك المسائل فتطرد بتلك الأشعة القوية المقتدرة على أن لا تصل لفهم ما أرسل إلى أهل الأرض [١].
كانت هذه آراء المفسّرين و العلماء و أقوالهم المختلفة.
نتيجة البحث:
طال بنا البحث في تفسير الآيات الآنفة الذكر، و قبل الخروج بمحصلة البحث لا بدّ من ذكر بعض الملاحظات:
١- أشار القرآن الكريم بكلمة «السماء» إلى نفس هذه السماء التي يتبادر الذهن إليها تارة، و إلى السمو المعنوي و المقام العلوي تارة أخرى.
فمثلا نقرأ في الآية (٤٠) من سورة الأعراف إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ.
فمن الممكن حمل معنى السماء هنا على الكناية عن مقام القرب من اللّه عزّ
[١]- القرآن على مر العصور، ع. نوفل.