الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٢ - في مواجهة هذه الأسئلة
القاتلة، و ذلك بحسب موقع الإنسان في الفضاء من الشمس.
رابعا: هناك خطر الإشاعات الفضائية القاتلة كالأشعة الكونية و الأشعة ما وراء البنفسجية و أشعة إكس، إذ من المعروف أنّ الجسم يحتاج إلى كميات ضئيلة من هذه الإشعاعات، و هي بهذا الحجم لا تشكّل ضررا على جسم الإنسان و وجود طبقة الغلاف الجوي يمنع من تسر بها بكثرة إلى الأرض.، و لكن خارج محيط الغلاف الجوّي تكثر هذه الإشاعات إلى درجة تكون قاتلة.
خامسا: هناك مشكلة فقدان الوزن التي يتعرض لها الإنسان في الفضاء الخارجي، فمن الممكن للإنسان أن يتعوّد تدريجيا على الحياة في أجواء انعدام الوزن، إلّا أنّ انتقاله مرّة واحدة إلى الفضاء الخارجي- كما في المعراج- هو أمر صعب للغاية، بل غير ممكن.
سادسا: المشكلة الأخيرة هي مشكلة الزمان، حيث تؤكد علوم اليوم على أنّه ليست هناك وسيلة تسير أسرع من سرعة الضوء، و الذي يريد أن يجول في سماوات الفضاء الخارجي يحتاج إلى سرعة تكون أسرع من سرعة الضوء!.
في مواجهة هذه الأسئلة:
أوّلا: في عصرنا الحاضر، و بعد أن أصبحت الرحلات الفضائية بالاستفادة من معطيات العلوم أمرا عاديا، فإنّ خمسا من المشاكل الست الآنفة تنتفي، و تبقى- فقط- مشكلة الزمن. و هذه المشكلة تثار فقط عند الحديث عن المناطق الفضائية البعيدة جدا.
ثانيا: إنّ المعراج لم يكن حدثا عاديا، بل أمر إعجازي خارق للعادة ثمّ بالقدرة الإلهية. و كذلك الحال في كافة معجزات الأنبياء و هذا يعني عدم استحالة المعجزة عقلا، أمّا الأمور الأخرى فتتم بالاستناد إلى القدرات الإلهية.
و إذا كان الإنسان قد استطاع باستثمار لمعطيات العلوم الحديثة أن يوفّر