الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٠ - ٤- أثر كفران النعمة في تضييع المواهب الإلهية
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله: «كان أبي يكره أن يمسح يده في المنديل و فيه شيء من الطعام تعظيما له، إلّا أن يمصها، أو يكون إلى جانبه صبي فيمصها، قال:
فإنّي أجد اليسير يقع من الخوان فأتفقده فيضحك الخادم، ثمّ قال: إنّ أهل قرية ممن كان قبلكم كان اللّه قد وسّع عليهم حتى طغوا، فقال بعضهم لبعض: لو عمدنا إلى شيء من هذا النقي فجعلناه نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة، قال عليه السّلام: فلما فعلوا ذلك بعث اللّه على أرضهم دوابا أصغر من الجراد فلم تدع لهم شيئا خلقه اللّه إلّا أكلته من شجر أو غيره، فبلغ بهم الجهد إلى أنّ أقبلوا على الذي كانوا يستنجون به، فأكلوه، و هي القرية التي قال اللّه تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً إلى قوله: بِما كانُوا يَصْنَعُونَ [١].
[١]- تفسير نور الثقلين، ج ٣، ص ٩١ و ٩٢.