الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٣ - ٥- الكذب يرفع الاطمئنان
ترك الكذب في جميع أفعاله القبيحة حتى تورّع عنها جميعا.
و لذا .. فترك الكذب طريق لترك الذنوب.
٣- الكذب منشأ للنفاق:
لأنّ الصدق يعني تطابق اللسان مع القلب، في حين أنّ الكذب يعني عدم تطابق اللسان مع القلب، و ما النفاق إلّا الاختلاف بين الظاهر و الباطن.
و الآية (٧٧) من سورة التوبة تبيّن لنا ذلك بوضوح: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ.
٤- لا انسجام بين الكذب و الإيمان:
و إضافة إلى الآية المباركة فثمة أحاديث كثيرة تعكس لنا هذه الحقيقة الجليّة ...
فقد روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سئل: يكون المؤمن جبانا؟ قال: «نعم»، قيل:
و يكون بخيلا؟ قال: «نعم»، قيل: يكون كذّابا؟ قال: «لا» [١].
ذلك لأنّ الكذب من علائم النفاق، و هو لا يتفق مع الإيمان.
و بهذا المعنى نقل عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه أشار لهذا المعنى و استدل عليه بالآية مورد البحث.
٥- الكذب يرفع الاطمئنان:
إنّ وجود الثقة و الاطمئنان المتبادل من أهم ما يربط الناس فيما بينهم، و الكذب من الأمور المؤثرة في تفكيك هذه الرابطة لما يشبعه من خيانة و تقلب،
[١]- جامع السعادات، ج ٢، ص ٣٢٢.