الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٤ - ٤- آداب تلاوة القرآن
مع التلاوة إلى آخرها و إن لم يكن ذلك باللسان.
٣- تجب القراءة ترتيلا، أي مع التفكّر و التأمّل وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [١].
و
في تفسير هذه الآية روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: «إنّ القرآن لا يقرأ هزرمة و لكن يرتل ترتيلا، إذا مررت بآية فيها ذكر النّار وقفت عندها و تعوّذت باللّه من النّار» [٢].
٤- و قد ورد الأمر بالتدبّر و التفكّر في القرآن إضافة إلى الترتيل. حيث جاء في الآية (٨٢) من سورة النساء: أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ.
و عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا من كان يقرئنا من الصحابة أنّهم كانوا يأخذون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخر حتى يعلموا ما في هذه من العلم و العمل.
و
في حديث عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «أعربوا القرآن و التمسوا غرائبه» [٣].
و
روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال: «لقد تجلّى اللّه لخلقه في كلامه و لكنّهم لا يبصرون» [٤].
(و لكنّ ذوي الضمائر الحيّة و العلماء المؤمنين، يستطيعون رؤية جماله المتجلّي في كلامه جل و علا).
٥- على الذين يستمعون إلى تلاوة القرآن أن ينصتوا إليه بتفكّر و تأمّل وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [٥].
و ثمة أحاديث شريفة تحث على قراءة القرآن بصوت حسن، لما له من فعل مؤثر في تحسّس مفاهيمه، و لكنّ المجال لا يسمح لنا بتفصيل ذلك [٦].
[١]- سورة المزمل، ٤.
[٢]- بحار الأنوار، ج ٨٩، ص ١٠٦.
[٣]- المصدر السابق.
[٤]- بحار الأنوار، ج ٩٢، ص ١٠٧.
[٥]- الأعراف، ٢٠٤.
[٦]- مزيد من الاطلاع .. راجع بحار الأنوار، ج ٩، ص ١٩٠ و ما بعدها.