حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٥٥ - أسئلة حول الرأي المختار
مدّة حكومة كحكم النبي صلى اللّه عليه و آله؟
الرأي الخامس: إمارة اثني عشر أميرا في آن واحد
يقول المهلّب: الذي يغلب الظنّ عليه الصلاة والسلام أخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثني عشر أميرا، ولو أراد غير هذا لقال يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا.[١] نقد الرأي الخامس: يبدو أنّ المهلّب كان وراء شرح النص المنقول في صحيح البخاري، ولم يلتفت إلى التقارير الدقيقة والمفصلة الأخرى لحديث جابر بن سمرة. النص الموجود في صحيح البخاري مختصر ومبهم، وترد فيه احتمالات كثيرة.
يشير ابن حجر العسقلاني في نقد هذه الفرضية إلى هذا الأمر، ويقول: قد صرّحت النصوص الموجودة في صحيح مسلم أنّ الإسلام يكون عزيزا منتصرا في زمن هؤلاء الخلفاء. وهل من الممكن أن نتصور عزة الإسلام والمسلمين منقسمين على اثني عشر أميرا؟[٢]
أسئلة حول الرأي المختار
بناء على الأدلة والشواهد التي استعرضناها، حديث" اثني عشر خليفة" ينطبق فقط على رأي الشيعة الإمامية الاثنا عشرية. وباقي النظريات باطلة لوجود إشكالات متعددة فيها.
هناك إشكالات وأسئلة ايضا حول الفرضية المختارة:
١. تولّى الإمام عليّ عليه السلام والإمام الحسن عليه السلام فقط الخلافة من بين الأئمة عليهم السلام، ولم يتولّ باقي الأئمة الخلافة. لذا لا يمكننا اعتبارهم خلفاء للرسول صلى اللّه عليه و آله.
[١] فتح الباري: ج ١٣ ص ٢١١.
[٢] فتح الباري: ج ١٣ ص ٢١١.