حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢ - المنتقم في القرآن والحديث
٣/ ٦٧ المنتقم
المُنتقِم لغةً
" المنتقم" اسم فاعل من انتقم، ينتقم، من مادّة" نقم"، وهو يدلّ على إِنكار شيء وعَيبه، نقمتُ عليه، أَنقم: أَنكرتُ عليه فعله وعِبتهُ وكرهته أَشدّ الكراهة لسوء فعله، والنقمة من العذاب والانتقام، كأنّه أَنكر عليه فعاقبه.[١] قال ابنالأَثير: في أَسماء اللّه تعالى" المنتقم" هو المبالغ في العقوبة لمن يشاء.[٢]
المنتقم في القرآن والحديث
لقد نُسبت مشتقّات مادّة" نقم" إِلى اللّه تعالى ثلاث عشرة مرّةً في القرآن الكريم. ووردت عبارة" عزيز ذوانتقام" في اللّه عز و جل أَربع مرّات،[٣] وصفة" منتقمون" ثلاث مرّات.[٤] إِنّ انتقام اللّه في هذه الآيات يشمل الكفّار، والمكذّبين، والمجرمين، والعاصين، وبالنظر إِلى المعنى اللغويّ لمادّة" نقم" و" انتقام" فإنّ ملاحظتين جديرتان بالاهتمام:
الأُولى: لا يَصدُق الانتقام إِلّا إِذا كان الجُرم المرتكب كبيرا، ومن ثمّ تكون عقوبته ثقيلةً أَيضا، لذا جاء في الحديث:
" المُنتَقِمُ مِمَّن عَصاهُ بِأَليمِ العَذابِ"
.[٥] والثانية: إِنّ الانتقام لا يعني العقوبة والعذاب فحسب، بل هما مع الإنكار؛
[١] معجم مقاييس اللغة: ج ٥ ص ٤٦٤، المصباح المنير: ص ٦٢٣.
[٢] النهاية: ج ٥ ص ١١٠.
[٣] آل عمران: ٤، المائدة: ٩٥، إبراهيم: ٤٧، الزمر: ٣٧.
[٤] السجدة: ٢٢، الزخرف: ٤١، الدخان: ١٦.
[٥] راجع: البلد الأمين: ص ١١٣، بحارالأنوار: ج ٩٠ ص ١٧١ ح ١٩.