حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٧ - ز تأليف القلوب
فَجاءَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله حَتَّى وَقَفَ عَلى بابِ دارِهِم، ثُمَّ قالَ: السَّلامُ عَلَيكُم يا أهلَ الدَّارِ، فَلَم يُجيبوهُ، فَأعادَ، السَّلامَ فَلَم يُجيبوهُ، فَأعادَ السَّلامَ، فَقالوا: وعليكَ السَّلامُ يا رَسولَ اللّهِ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ، فَقالَ صلى اللّه عليه و آله: ما لَكُم تَرَكتُم إجابَتي في أوَّلِ السَّلامِ وَالثَّاني؟ فَقالوا: يا رَسولَ اللّهِ، سَمِعنا كَلامَكَ فَأحبَبنا أن نَستَكثِرَ مِنهُ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: إنَّ هذهِ الجارِيَةَ أبطَأت عَلَيكُم فَلا تُؤذوها، فَقالوا: يا رَسولَ اللّهِ، هِيَ حُرَّةٌ لِمَمشاكَ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: الحَمدُ للّهِ، ما رَأيتُ اثنَي عَشَرَ دِرهَما أعظَمَ بَرَكَةً مِن هذِهِ: كَسا اللّهُ بِها عارِيَينِ، وأعتَقَ نَسَمَةً.[١]
و مُكافَحةُ المُستكبرينَ
٢١٩٣. الإمام الصادق عليه السلام: جَاءُ رَجُلٌ مُوسِرٌ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله نَقِيُّ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فَجَاءَ رَجُلٌ مُعسِرٌ دَرِنُ الثَّوبِ فَجَلَسَ إلى جَنبِ المُوسِرِ فَقَبَضَ المُوسِرُ ثِيابَهُ مِن تَحتِ فَخِذَيهِ فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: أخِفتَ أن يَمَسَّكَ مِن فَقرِهِ شَيءٌ؟ قالَ: لا، قالَ: فَخِفتَ أن يُصيبَهُ مِن غِنَاكَ شَيءٌ؟ قالَ: لا، قالَ: فَخِفتَ أن يُوَسِّخَ ثِيابَكَ؟ قالَ: لا، قالَ: فَما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعتَ؟ فَقالَ: يا رَسولُ اللّهِ، إنَّ لي قَرينا يُزَيِّنُ لي كُلَّ قَبيحٍ، ويُقَبِّحُ لي كُلَّ حَسَنٍ، وقَد جَعَلتُ لَهُ نِصفَ مالي، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لِلمُعسِرِ: أتَقبَلُ؟ قالَ: لا، فَقالَ لَهُ الرَّجُلُ: ولِمَ؟ قالَ: أخافُ أن يَدخُلَني ما دَخَلَكَ.[٢]
ز تَألِيفُ القُلُوبِ
٢١٩٤. فتح الباري عن أبي سالم عن أبي ذرّ: إنَّ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله قالَ له: كَيفَ تَرى جُعَيلًا؟ قَال:
[١] الخصال: ص ٤٩٠ ح ٦٩ عن أبان الأحمر، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢١٤ ح ١.
[٢] الكافي: ج ٢ ص ٢٦٢ ح ١١، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ١٣٠ ح ١٠٨.