حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٧ - ن زاهد
فقلتُ: أنتَ نَبيُّ اللّهِ وصَفوَتُهُ وكِسرى وقَيصرُ على سُرُرِ الذَّهَبِ وفُرُشِ الدِّيباجِ والحَريرِ؟! فقالَ: اولئكَ عُجِّلَت لَهُم طَيِّباتُهُم وهِيَ وَشيكَةُ الانقِطاعِ، وإنّا قَومٌ اخِّرَت لنا طَيِّباتُنا في آخِرَتِنا.[١]
٢١٦٥. مكارم الأخلاق عن محمّد بن إبراهيم الطالقاني في خَبَرٍ آخَرَ: فلَمّا جَلَسَ النَّبيُّ صلى اللّه عليه و آله كانَ قَد أثَّرَ الحَصيرُ في جَنبِهِ، فقالَ عُمرُ: أمّا أنا فأشهَدُ أ نّكَ رَسولُ اللّهِ ولَأنتَ أكرَمُ علَى اللّهِ مِن قَيصرَ وكِسرى، وهُما فيما هُما فيهِ مِن الدُّنيا وأنتَ علَى الحَصيرِ قد أثَّرَ في جَنبِكَ، فقالَ النّبيُّ صلى اللّه عليه و آله: أما تَرضى أن يَكونَ لَهُمُ الدُّنيا ولَنا الآخِرَةُ؟![٢]
٢١٦٦. الترغيب والترهيب عن عائشة: دخَلَ أبو بَكرٍ وعُمرُ علَيهِ ... فقالَ صلى اللّه عليه و آله: لا تَقولا هذا، فإنّ فِراشَ كِسرى وقَيصرَ في النّارِ، وإنّ فِراشِي وسَريري هذا عاقِبَتُهُ إلَى الجَنَّةِ.[٣]
٢١٦٧. الطبقات الكبرى عن جُندَب بن سُفيان: أصابَتِ النَّبيَّ صلى اللّه عليه و آله أشاءةُ نَخلَةٍ فأدمَت إصبَعَهُ فقالَ: ما هِي إلّا إصبَعٌ دَمِيَتْ وفي سبيلِ اللّهِ ما لَقِيَتْ. قالَ: فحُمِلَ فوُضِعَ على سَريرٍ لَهُ مَرْمولٍ بِشُرُطٍ، ووُضِعَ تَحتَ رأسِهِ مِرفَقَةٌ مِن أدَمٍ مَحشُوَّةٌ بلِيفٍ، فدَخَلَ علَيهِ عُمرُ وقَد أثَّرَ الشَّريطُ بجَنبِهِ فبكى عُمرُ، فقالَ: ما يُبكيكَ؟ قالَ: يا رسولَ اللّهِ، ذَكَرتُ كِسرى وقَيصرَ يَجلِسونَ على سُرُرِ الذَّهَبِ ويَلبَسونَ السُّندُسَ والإستَبرَقَ، أو قالَ: الحَريرَ والإستَبرَقَ، فقالَ: أما تَرضَونَ أن تَكونَ لَكُمُ الآخِرَةُ ولَهُمُ الدُّنيا؟![٤]
٢١٦٨. مكارم الأخلاق: جاءَهُ صلى اللّه عليه و آله ابنُ خولي بإناءٍ فيهِ عَسَلٌ ولَبَنٌ، فأبى أن يَشرَبَهُ، فقالَ: شَربَتانِ في شَربَةٍ، وإناءانِ في إناءٍ واحِدٍ؟! فأبى أن يَشرَبَهُ، ثُمّ قالَ: ما احَرِّمُهُ، ولكنّي أكرَهُ الفَخرَ والحِسابَ بِفُضولِ الدُّنيا غَدا، واحِبُّ التَّواضُعَ، فإنّ مَن
[١] الترغيب والترهيب: ج ٤ ص ٢٠٠ ح ١٢٠.
[٢] مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٢٨٥ ح ٨٨٥، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢٥٧ ح ٣٧.
[٣] الترغيب والترهيب: ج ٤ ص ٢٠١ ح ١٢١.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٤٦٦.