حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٣ - ج صادق
ج صادِقٌ
٢١٠٨. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: أيُّها النّاسُ، إنّ الرائدَ لا يَكذِبُ أهلَهُ، ولَو كُنتُ كاذِبا لَما كَذَبتُكُم، واللّهِ الّذي لا إله إلّا هُو إنّي رَسولُ اللّهِ إلَيكُم حَقّا خاصَّةً، وإلَى النّاسِ عامَّةً. واللّهِ لَتَموتونَ كما تَنامونَ، ولَتُبعَثونَ كما تَستَيقِظونَ، ولَتُحاسَبونَ كما تَعمَلونَ، ولتُجزَونَ بالإحسانِ إحسانا وبالسُّوءِ سُوءا، وإنّها الجَنَّةُ أبَدا والنّارُ أبَدا.[١]
٢١٠٩. الطبقات الكبرى عن ابن عباس: لَمّا انزِلَت:" وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ"[٢] صَعِدَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله علَى الصَّفا فقالَ: يا مَعشَرَ قُريشٍ، فقالَت قُرَيشٌ: محمّدٌ علَى الصَّفا يَهتِفُ! فأقبَلوا واجتَمَعوا فقالوا: ما لَكَ يامحمّدُ؟ قالَ: أرَأيتُكُم لَو أخبَرتُكُم أنّ خَيلًا بِسَفْحِ هذا الجَبَلِ أكُنتُم تُصَدِّقونَني؟ قالوا: نَعَم، أنتَ عِندَنا غَيرُ مُتَّهَمٍ وما جَرَّبْنا علَيكَ كِذبا قَطُّ، قالَ: فإنّي نَذيرٌ لَكُم بينَ يَدَي عَذابٍ شَديدٍ. يا بَني عبدِ المُطَّلبِ يابَني عبدِ مَنافٍ يا بَني زُهرَةَ حتّى عَدَّدَ الأفخاذَ مِن قُرَيشٍ إنّ اللّهَ أمَرَني أن انذِرَ عَشيرَتيَ الأقرَبِينَ، وإنّي لا أملِكُ لَكُم مِن الدُّنيا مَنفَعَةً ولا مِن الآخِرَةِ نَصيبا إلّا أن تَقولوا: لا إلهَ إلّا اللّهُ. قالَ: يقولُ أبو لَهَبٍ: تَبّا لَكَ سائرَ اليَومِ! ألِهذا جَمَعتَنا؟! فأنزَلَ اللّهُ تباركَ وتعالى:" تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ ..."[٣] السُّورة كلّها.[٤]
٢١١٠. المناقب لابن شهر آشوب عن ابن جرير الطبري: لَمّا كانَ النَّبيُّ صلى اللّه عليه و آله يَعرِضُ نَفسَهُ علَى القَبائلِ جاءَ إلى بَني كِلابٍ فقالوا: نُبايِعُكَ على أن يَكونَ لَنا الأمرُ بَعدَكَ، فقالَ: الأمرُ للّهِ فإن شاءَ كانَ فيكُم أو في غَيرِكُم، فمَضَوا ولَم يُبايِعوهُ وقالُوا: لا نَضرِبُ لِحَربِكَ
[١] المناقب لابن شهر آشوب: ج ١ ص ٤٩ عن قتادة، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٩٧ ح ٣٠.
[٢] الشعراء: ٢١٤.
[٣] المسد: ١.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٠٠.