حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٦ - مبدأ التقويم الهجري الشمسي
مبدأُ التَّقويمِ الهجريّ الشمسيّ
بهذا الشكل الّذي أشرنا إليه قد اقرّ التّاريخ الهجريّ القمريّ في المجتمعات الإسلاميّة، وكُتب التّاريخ، وكان إلى جانبه التّاريخ الهجريّ الشمسيّ الذي يَتّخذ من السَّنة الشمسيّة أساسا في تقويمه؛ لثباتها في تعيين الفصول، وهو أمر هامّ في شؤون الزِّراعة والخراج، والعمل على تطابق هذين التّاريخين في الثقافات المختلفة ممّا اهتمّ به الباحثون وقدّموا في ذلك اقتراحاتهم.
إنّ حساب السنة الشمسيّة قبل ظهور التّاريخ الجلالي في سنة ٤٦٧ ه أو ٤٧١ ه، كان على أساس تقسيم السّنة إلى اثني عشر شهرا، لكلّ شهر ثلاثون يوما، فيصبح المجموع ٣٦٠ يوما، أمّا الأيّام الخمسة الباقية فكانت تضاف إلى نهاية شهر آبان (ثامنُ الأشهرِ الشمسيّة) أو إسفند (آخرُ الأشهرِ الشمسيّة) فيصبح المجموع ٣٦٥ يوما، ويبقى من زمان دورة الشّمس حول الأرض ٥ ساعات و ٤٨ دقيقة و ٥١/ ٤٥ ثانية، وهذه المدَّة تصبح كلّ أربع سنوات يوما واحدا، ولم يكن هذا اليوم يُحتسب، لذلك كان اليوم الأوّل من شهر فروردين (أوّلُ الأشهرِ الشمسيّة) يتغيّر في فصول السَّنة، وكانت الأشهر الشمسيّة آنئذٍ مثل الأشهر القمريّة تتغيّر في فصول السَّنة، وهذا يعني أنَّ النوروز (أوّل أيَّام السنة الشمسيّة) لم يكن يصادف بداية شهر فروردين الواقعي (أي بداية نقطة الاعتدال الربيعي).
وحين تولّى يزدجرد الثالث (آخر الملوك السّاسانيّين) الحكم سنة ٦٣٢ ميلاديّة، كان اليوم الأوّل من السنة (أي الأوّل من فروردين في ذلك التّاريخ) في ١٦ حزيران، أي السابع من خرداد (ثالث الأشهرِ الشمسيّة)؛ ذلك لأنَّ اليوم الأوّل من فروردين كان يتأخَّر كلَّ أربع سنوات يوما واحدا.
وفي سنة ٤٦٧ ه. ش (الموافقة لسنة ١٠٨٨ ميلاديّة) كان يوم النَّوروز مطابقا