حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨ - الكتاب
المتوفِّي والموفي والموفّي في القرآن والحديث
لقد وردت مشتقّات مادّة" وفى" في القرآن الكريم و نسبت إلى اللّه تعالى اثنتين وعشرين مرّةً، ووردت صفة" متوفّي" مرّة واحدة[١]، وصفة" موفّي" مرّة واحدة بصيغة الجمع.[٢] إِنّ توفّي اللّه تعالى تستعمل في القرآن الكريم بالنسبة إِلى النفس حين الوفاة[٣] وحين النوم[٤]، وتستعمل أَيضا بالنسبة إِلى عيسى بن مريم عليه السلام ونجاته من أيدي المخالفين[٥]؛ والظاهر أَنّ المراد فيجميع الموارد أَخذ مورد التوفّي بتمامه وحفظه.
وجاء إِيفاء اللّه وتوفّيه في القرآن الكريم بالنسبة إِلى العهد، والأَعمال، والأُجور، والأرزاق، والحساب. ويبدو أَنّ المقصود في جميع هذه الموارد إِعطاؤها وافيةً. على سبيل المثال عندما يقول القرآن الكريم:" أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ"[٦] فإنّ القصد منها هو أَنّ النَّاس إِذا عملوا بعهدهم فإنّ اللّه سبحانه يعمل بعهده تماما ويفي بوعده وفاءً.
الكتاب
" مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَ هُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ".[٧]" وَ إِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ".[٨]
[١] آل عمران: ٥٥.
[٢] هود: ١٠٩.
[٣] الزمر: ٤٢.
[٤] الأنعام: ٦٠.
[٥] آل عمران: ٥٥.
[٦] البقرة: ٤٠.
[٧] هود: ١٥.
[٨] هود: ١١١.