حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٠ - ف عدم غضبه لنفسه
٢١٨٠. الترغيب والترهيب عن الحسن: كانَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يُواسي النّاسَ بنَفسِهِ حتّى جَعَلَ يُرَقِّعُ إزارَهُ بالأدَمِ، وما جَمَعَ بينَ غَداءٍ وعَشاءٍ ثَلاثَةَ أيّامٍ وَلاءً حتّى لَحِقَ باللّهِ عز و جل.[١]
ف عدمُ غضبِهِ لنفسِهِ
٢١٨١. الإمام عليّ عليه السلام في وَصفِ النَّبيِّ صلى اللّه عليه و آله: ما انتَصَرَ لنَفسِهِ مِن مَظلِمَةٍ حتّى تُنتَهَكَ مَحارِمُ اللّهِ، فيَكونَ حينئذٍ غَضَبُهُ للّهِ تباركَ وتعالى.[٢]
٢١٨٢. الإمام الحسن عليه السلام: سَألتُ خالي هِندَ بنَ أبي هالَةَ[٣] التَّميميَّ وكانَ وَصّافا عن حِليَةِ رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله ... فقال: ... لا تُغضِبُهُ الدُّنيا وما كانَ لَها، فإذا تُعُوطِيَ الحَقُّ لَم يَعرِفْهُ أحَدٌ، ولَم يَقُمْ لغَضَبِهِ شيءٌ حتّى يَنتَصِرَ لَهُ، لا يَغضَبُ لنَفسِهِ ولا يَنتَصِرُ لَها.[٤]
٢١٨٣. الإمام الصّادق عليه السلام: انهَزَمَ النّاسُ يَومَ احُدٍ عن رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، فغَضِبَ غَضَبا شَديدا، قالَ: وكانَ إذا غَضِبَ انحَدَرَ عَن جَبينَيهِ مِثلُ اللُّؤلؤِ مِن العَرَقِ.[٥]
٢١٨٤. صحيح مسلم عن عائشة: ما ضَرَبَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله شيئا قَطُّ بِيَدِهِ، ولا امرأةً ولا خادِما إلّا أن يُجاهِدَ في سَبيلِ اللّهِ، وما نِيلَ مِنهُ شيءٌ قَطُّ فيَنتَقِمُ مِن صاحِبِهِ، إلّا أن يُنتَهَكَ شيءٌ مِن مَحارِمِ اللّهِ فيَنتَقِمَ للّهِ عز و جل.[٦]
٢١٨٥. الطبقات الكبرى عن عائشة: ما انتَقَمَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لنَفسِهِ إلّا أن تُنتَهَكَ حُرمَةُ اللّهِ فيَنتَقِمَ للّهِ.[٧]
[١] الترغيب والترهيب: ج ٤ ص ١٩٢ ح ١٠٠.
[٢] مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٦١ ح ٥٥.
[٣] هو هند بن أبي هالة التميميّ، ربيب رسولاللّه، امّه خديجة امّالمؤمنين رضياللّه عنها، شهد بدرا، وقيل: بل شهد احدا، وكان وصّافا لحِلْية رسولاللّه صلى اللّه عليه و آله وشمائله وأوصافه.( كما في هامش بحار الأنوار: ج ١٦ ص ١٤٨).
[٤] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٤٢٢ و ٤٢٣.
[٥] الكافي: ج ٨ ص ١١٠ ح ٩٠ عن نعمان الرازي، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ١٩٣ ح ٣٢.
[٦] صحيح مسلم: ج ٤ ص ١٨١٤ ح ٧٩.
[٧] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٣٦٦.