حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - ٣/ ٢ معنى الأمر بين الأمرين
آدَمَ بِمَشيئَتي كُنتَ أنتَ الَّذي تَشاءُ لِنَفسِكَ ما تَشاءُ، وبِإِرادَتي كُنتَ أنتَ الَّذي تُريدُ لِنَفسِكَ ما تُريدُ، وبِفَضلِ نِعمَتي عَلَيكَ قَوِيتَ عَلى مَعصِيَتي، وبِعِصمَتي وعَوني وعافِيَتي أدَّيتَ إلَيَّ فَرائِضي، فَأَنَا أولى بِحَسَناتِكَ مِنكَ، وأنتَ أولى بِسَيِّئاتِكَ مِنّي، فَالخَيرُ مِنّي إلَيكَ بِما أولَيتُ بَداءٌ[١]، وَالشَّرُّ مِنّي إلَيكَ بِما جَنَيتَ جَزاءٌ، وبِإِحساني إلَيكَ قَوِيتَ عَلى طاعَتي، وبِسوءِ ظَنِّكَ بي قَنَطتَ مِن رَحمَتي، فَلِيَ الحَمدُ وَالحُجَّةُ عَلَيكَ بِالبَيانِ، ولِيَ السَّبيلُ عَلَيكَ بِالعِصيانِ، ولَكَ جَزاءُ الخَيرِ عِندي بِالإِحسانِ، لَم أدَع تَحذيرَكَ، ولَم آخُذكَ عِندَ عِزَّتِكَ، ولَم اكَلِّفكَ فَوقَ طاقَتِكَ، ولَم أحمِلكَ مِنَ الأَمانَةِ إلّا ما أقرَرتَ بِهِ عَلى نَفسِكَ، رَضيتُ لِنَفسي مِنكَ ما رَضيتَ لِنَفسِكَ مِنّي.[٢]
١٥٢٤. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: مَن زَعَمَ أنَّ اللّهَ يَأمُرُ بِالسّوءِ وَالفَحشاءِ فَقَد كَذَبَ عَلَى اللّهِ، ومَن زَعَمَ أنَّ الخَيرَ وَالشَّرَّ بِغَيرِ مَشيئَةِ اللّهِ فَقَد أخرَجَ اللّهَ مِن سُلطانِهِ، ومَن زَعَمَ أنَّ المَعاصِيَ بِغَيرِ قُوَّةِ اللّهِ فَقَد كَذَبَ عَلَى اللّهِ، ومَن كَذَبَ عَلَى اللّهِ أدخَلَهُ اللّهُ النّارَ.[٣]
١٥٢٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: مَن جَعَلَ الاستِطاعَةَ إلى نَفسِهِ فَقَد كَفَرَ.[٤]
٣/ ٢ مَعنَى الأَمرِ بَينَ الأَمرَينِ
١٥٢٦. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ اللّهَ لا يُطاعُ جَبرا ولا يُعصى مَغلوبا ولَم يُهمِلِ العِبادَ مِنَ المَملَكَةِ،
[١] بالرفع خبر للخير وكذا الجملة التالية أي الخير الواصل منّي إليك مبتدء من دون استحقاقك لأنّ مبادئ الخير الذى تستحقّه بعملك أيضاً منّي، والشرّ الواصل جزاء متفرّع على جنايتك. وفي نسخة" ب" بالنصب وهو على التمييز والخبر مقدّر( هامش المصدر: ص ٣٤٠).
[٢] التوحيد: ص ٣٤٣ ح ١٣ و ص ٣٤٠ ح ١٠ عن عبد اللّه بن عمر، بحار الأنوار: ج ٥ ص ٤٨ ح ٧٩ و ص ٩٤ ح ١٣؛ الفردوس: ج ٥ ص ٢٣٠ ح ٨٠٤٣ عن أنس بن مالك نحوه.
[٣] الكافي: ج ١ ص ١٥٨ ح ٦ عن حفص بن قرط عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٥ ص ٥١ ح ٨٥.
[٤] كنز العمّال: ج ١ ص ١٣٩ ح ٦٦٢ نقلًا عن الديلمي عن أنس.