حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٢ - ك متوكل
فيهِ ما لَهُم مَأوىً غَيرُهُ، فكانَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَدعوهُم إلَيهِ باللَّيلِ إذا تَعَشّى فيُفَرِّقُهُم على أصحابهِ، وتَتَعشّى طائفةٌ مِنهُم مَع رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله، حتّى جاءَ اللّهُ تعالى بالغِنى.[١]
٢١٤٦. مكارم الأخلاق عن أبيذرّ: كانَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَجلِسُ بَينَ ظَهْرانَي أصحابِهِ، فيَجيءُ الغَريبُ فلا يَدري أيُّهُم هُو حتّى يَسألَ، فطَلَبْنا إلَى النَّبيِّ صلى اللّه عليه و آله أن يَجعَلَ مَجلِسا يَعرِفُهُ الغَريبُ إذا أتاهُ، فَبنَينا لَهُ دُكّانا مِن طِينٍ، وكانَ يَجلِسُ علَيهِ ونَجلِسُ بجانِبَيهِ.[٢]
٢١٤٧. مكارم الأخلاق عن ابن مسعود: أتَى النَّبيَّ صلى اللّه عليه و آله رجُلٌ يُكَلِّمُهُ فأرعَدَ، فقالَ: هَوِّنْ علَيكَ فلَستُ بمَلِكٍ![٣]
٢١٤٨. سنن ابن ماجة عن ابن مسعود: أتى النَّبيَّ صلى اللّه عليه و آله رجُلٌ فكَلَّمَهُ، فجَعَلَ تَرعُدُ فَرائصُهُ، فقالَ لَهُ: هَوِّن علَيكَ فإنّي لَستُ بمَلِكٍ، إنّما أنا ابنُ امرأةٍ تأكُلُ القَديدَ.[٤]
ك مُتَوَكِّلٌ
٢١٤٩. الإمام الصّادق عليه السلام: نَزَلَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله في غَزوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ تَحتَ شَجَرَةٍ على شَفيرِ وادٍ، فأقبَلَ سَيلٌ فحالَ بَينَهُ وبَينَ أصحابِهِ فرآهُ رجُلٌ مِن المُشرِكينَ والمُسلِمونَ قِيامٌ على شَفيرِ الوادي يَنتَظِرونَ مَتى يَنقَطِعُ السَّيلُ، فقالَ رجُلٌ مَن المُشرِكينَ لقَومِهِ: أنا أقتُلُ محمّدا، فجاءَ وشَدَّ على رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بالسَّيفِ، ثُمّ قالَ: مَن يُنْجِيكَ مِنّي يا محمّدُ؟! فقالَ: رَبِّي ورَبُّكَ، فنَسَفَهُ جَبرئيلُ عليه السلام عن فَرَسِهِ فسَقَطَ على ظَهرِهِ، فقامَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله وأخذَ السَّيفَ وجَلَسَ على صَدرِهِ وقالَ: مَن يُنْجِيكَ مِنّي يا غورثُ؟! فقالَ: جُودُكَ وكَرمُكَ يا محمّدُ، فتَرَكَهُ فقامَ وهُو يقولُ: واللّهِ، لَأنتَ خَيرٌ مِنّي وأكرَمُ.[٥]
[١] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٥٥.
[٢] مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٤٨ ح ٨، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢٢٩ ح ٣٥.
[٣] مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٤٨ ح ٧، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢٢٩ ح ٣٥.
[٤] سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١١٠١ ح ٣٣١٢.
[٥] الكافي: ج ٨ ص ١٢٧ ح ٩٧ عن أبي بصير، بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ١٧٩ ح ٦.