حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢٣ - ٧/ ٩ ملازمة النصح
في حاجاتِهِم ويُؤَدِّيَ إلَيهِم حُقوقَهُم.[١]
٣٠٢٩. الإمام الحسين عليه السلام: سَأَلتُ أبي عَن دُخولِ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله، فَقالَ: كانَ دُخولُهُ لِنَفسِهِ مَأذونا لَهُ في ذلِكَ، فَكانَ إذا أوى إلى مَنزِلِهِ جَزَّأَ دُخولَهُ ثَلاثَةَ أجزاءٍ: جُزءا للّه، وجُزءا لِأَهلِهِ، وجُزءا لِنَفسِهِ.
ثُمَّ جَزَّأَ جُزأَهُ بَينَهُ وبَينَ النّاسِ، فَيَسرُدُ[٢] ذلِكَ عَلَى العامَّةِ بِالخاصَّةِ، ولا يَدَّخِرُ عَنهُم شَيئا، وكانَ مِن سيرَتِهِ في جُزءِ الأُمَّةِ إيثارُ أهلِ الفَضلِ نادِيَهُ، وقِسمُهُ عَلى قَدرِ فَضلِهِم فِي الدّينِ، فَمِنهُم ذُو الحاجَةِ ومِنهُم ذُو الحاجَتَينِ، ومِنهُم ذُو الحَوائِجِ، فَيَتَشاغَلُ بِهِم ويَشغَلُهُم فيما أصلَحَهُم وَالأُمَّةَ مِن مَسأَلَتِهِ عَنهُم، وإخبارِهِم بِالَّذي يَنبَغي لَهُم، ويَقولُ: لِيُبلِغِ الشاهِدُ الغائِبَ، وأبلِغوني حاجَةَ مَن لا يَستطيعُ إبلاغي حاجَتَهُ، فَإِنَّهُ مَن أبلَغَ سُلطانا حاجَةَ مَن لا يَستَطيعُ إبلاغَها إيّاهُ، ثَبَّتَ اللّهُ قدَمَيهِ يَومَ القِيامَةِ.[٣]
٧/ ٩ مُلازَمَةُ النُّصحِ
٣٠٣٠. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: أيُّما والٍ وَلِيَ شَيئا مِن أمرِ امَّتي، فَلَم يَنصَح لَهُم ويَجتَهِد لَهُم كَنَصيحَتِهِ وجَهدِهِ لِنَفسِهِ، كَبَّهُ اللّهُ[٤] عَلى وَجهِهِ يَومَ القِيامَةِ فِي النّارِ.[٥]
٣٠٣١. عنه صلى اللّه عليه و آله: ما مِن أميرٍ يَلي أمرَ المُسلِمينَ ثُمَّ لا يَجهَدُ لَهُم ويَنصَحُ، إلّا لَم يَدخُل
[١] تاريخ بغداد: ج ٦ ص ٧٦ الرقم ٣١١٢ عن ابن عبّاس.
[٢] هكذا في المصدر، وفي المعجم الكبير:" فيردّ"، وهو الأنسب للسياق.
[٣] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٤٢٣ عن ابن لأبي هالة التميمي؛ معاني الأخبار: ص ٨١ ح ١ عن عبد الرحمن، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ١٥٠ ح ٤.
[٤] كَبَّهُ اللّهُ لِوَجهِه: أي صرعه( الصحاح: ج ١ ص ٢٠٧" كبب").
[٥] تاريخ بغداد: ج ٨ ص ٤٧٢ الرقم ٤٥٨٧ عن معقل بن يسار.