حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٥٢ - الرأي الثاني الحكام من صدر الإسلام إلى عمر بن عبد العزيز
الجمل وأصحاب النهروان في بعض المقاطع.
٦. لم يكن أكثر هؤلاء الأشخاص وراء إقامة الدين. إذا لم تصدق عليهم المواصفات التي عدّها النبيّ صلى اللّه عليه و آله لخلفائه. وقد أشار البيهقي لذلك وقال: والمراد بإقامة الدين واللّه أعلم إقامة معالمه، وإن كان بعضهم يتعاطى بعد ذلك ما لا يحلّ.[١]
الرأي الثاني: الحكّام من صدر الإسلام إلى عمر بن عبد العزيز.
يقول ابن حجر العسقلاني في تبيين المقصود من الخلفاء، بعد كلام يدلّ على عدم وضوح الموضوع لديه:
الأولى أن يحمل قوله (يكون بعدي اثنا عشر خليفة) على حقيقة البعدية، فإن جميع من ولي الخلافة من الصدّيق إلى عمر بن عبد العزيز أربعة عشر نفسا، منهم اثنان لم تصح ولايتهما ولم تطل مدّتهما، وهما معاوية بن يزيد، ومروان بن الحكم، والباقون اثنا عشر نفسا على الولاء كما أخبر صلى اللّه عليه و آله إلى أن قال ولا يقدح في ذلك قوله (يجتمع على الناس)، لأنه يُحمل على الأكثر الأغلب، لأنّ هذه الصفّة لم تفقد الّا في الحسن بن عليّ وعبد اللّه بن الزبير مع صحة ولايتهما، والحكم بأنّ من خالفهما لم يثبت استحقاقه الّا بعد تسليم الحسن، وبعد قتل ابن الزبير، واللّه أعلم.[٢] نقد الرأي الثاني: إضافة إلى ما أخذ على الفرضية الاولى، هناك أمور أخرى مأخوذه على الفرضية الثانية، هي:
١. يستدلّ ابن حجر بقصر مدّة حكومة معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم لإخراجهم من دائرة الخلفاء. وبناء على هذا الاستدلال يجب إخراج الإمام
[١] دلائل النبوة: ج ٦ ص ٥٢١.
[٢] فتح الباري: ج ١٣ ص ٢١٥.