حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٥٤ - الرأي الرابع خلفاء بني أمية
تبدأ حكومة بني أميّة ١٣ عاما بعد وفاة الرسول صلى اللّه عليه و آله (تولّى عثمان الخلافة في نهاية العام ٢٣ للهجرة)، وهم خمسة عشر حاكما. وقد قام الخطابي وابن الجوزي بإلحاق أصحاب الرسول صلى اللّه عليه و آله به، لحلّ مشكلة عددهم ومدّة حكومتهم، وقالوا بأن عنوان الخلافة لا يصحّ لهم. فلم تشمل فترة الخلافة، الخلفاء الأربعة ومعاوية ومروان بن الحكم، وبقي اثنا عشر شخصا من بني أميّة، وجدير بالقول، أنّ ابن الجوزي ذكر في مستهلّ حديثه أنّ من غير الممكن التوصل إلى الفهم الصحيح لحديث الرسول صلى اللّه عليه و آله.[١] نقد الرأي الرابع:
١. قد أخرج الخلفاء الأربعة عن شمول عنوان الخلفاء الاثنا عشر، ولم يقدّم لذلك أي دليل.
٢. قد ورد في نصوص أهل السنّة أن خلافة الرسول صلى اللّه عليه و آله تمتدّ إلى ثلاثين سنة بعده. يقول الرسول صلى اللّه عليه و آله: الخلافة ثلاثون سنة، ثمّ تكون بعد ذلك ملكا.[٢] في حين أنّ هذه الفرضية اعتبرت ابتداء الخلافة بعد عام ٦٠ للهجرة (من وفاة معاوية).
٣. هذا الحديث في مقام مدح خلفاء الرسول صلى اللّه عليه و آله، ومن الطبيعي أن لا يطال المدح بني أميّة الذين أجرموا وأساءوا بحقّ الإسلام والمسلمين والمجتمع الإسلامي بأسره. إضافة إلى أنّ هناك كثير من الروايات في ذمّهم.[٣] ٤. قد ابعد حكم أبي العاص وابنه مروان بن الحكم من المدينة بأمر من الرسول صلى اللّه عليه و آله بتهمة النفاق. أليس من العجيب عدّه من أصحاب الرسول صلى اللّه عليه و آله، واعتبار
[١] فتح الباري: ج ١٣ ص ٢١٢.
[٢] سنن الترمذي: ج ٤ ص ٥٠٣ ح ٢٢٢٦، سنن أبي داوود: ج ٤ ص ٢١١ ح ٤٦٤٧، مسند ابن حنبل: ج ٨ ص ٢١٣ ح ٢١٩٧٨، صحيح ابن حبّان: ج ٩ ص ٣٥ ح ٦٦٥٧.
[٣] راجع: الغدير: ج ٨ ص ٢٤٨، مسائل خلافية: ٣١ ٣٥.