حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٧ - مبدأ التقويم الهجري الشمسي
للثاني عشر من اسفند، وفي هذا العام أمر ملكشاه السلجوقي المنجّمين أن يعملوا حسابا دقيقا للسنة الشمسيّة ويعيّنوا اليوم الأوّل من فروردين، وعلى أساس حساب الخواجة عبدالرحمن الخازني مُنجِّم مرو تقدّم اليوم الأوّل من نوروزثمانية عشر يوما، وأصبح في بداية الاعتدال الربيعي، أي أخذ فروردين الواقعي مكانه الحقيقي. وفي الحساب الجديد أصبحت السنة ٣٦٥ يوما (كلّ شهر ٣٠ يوما مع إضافة خمسة أيّام إلى شهر آبان أو شهر إسفند)، ويبقى يوم واحد يُضاف إلى السنة الرابعة في كلّ أربعِ سنين مع احتساب السّاعات الخمس وكسورها، فتكون ٣٦٦ يوما، وبهذا الترتيب يصبح اليوم الأوّل من السنة الشمسيّة (الأوّل من فروردين) ثابتا.
من هنا كانت سنة ٤٦٧ ه. ش (أو ٤٧١ ه. ش) هي السنة الاولى التي يطابق فيها اليوم الأوَّل من فروردين بداية الاعتدال الرَّبيعي[١].
وفي سنة ١٣٠٤ ه. ش (١٣٤٣ ه. ق/ ١٩٢٥ م) اتّخذ التقويم الشمسي تقويما رسميّا في إيران، وتمّ العمل بالحساب السابق لدقّته، والتغيير الوحيد الذي حدث هو احتساب الأشهر الستّة الاولى من السَّنة ٣١ يوما، والأشهر الخمسة التالية ٣٠ يوما، والشهر الأخير (إسفند) ٢٩ يوما، وفي كلّ أربعة أعوام يصبح هذا الشهر
[١] مجموع ما ذكر استندنا فيه إلى مقالات تقي زاده، گاه شمارى در إيران( بالفارسيّة): ج ١٠ ص ٣ ٦، طهران ١٣٥٧، ومقالته تحت عنوان" نوروز" في مجلة يادگار، العدد ٧، ومادة" نوروز" في لغتنامه دهخدا.
وحول الاختلاف في بداية النوروز السلطاني أكان سنة ٤٦٧ ه. ش أو ٤٧١ ه. ش انظر: مقالات أيضا: ج ١ ص ١٦٨ الهامش. ولمحيط الطباطبائي توضيحات هامّة بشأن المراحل الّتي مرّ بها التقويم في إيران، فقد وجّه الاختلاف بخصوص السنتين المذكورتين، وكذلك إضافة الأيّام الخمسة إلى نهاية آبان وإسفند( راجع: تاريخ تحولات تقويمي در ايران از نظر نجومي، مجلّة ميراث جاويدان( بالفارسيّة)، العدد ١٥ ١٦، ص ١٠١ ١٠٨).