حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤ - الكتاب
المُفْضل والمتفضِّل في القرآن والحديث
لقد وردت مشتقّات مادّة" فضل" في القرآن الكريم مئة وأربع مرّات، لكنّ صفتي" المفضل" و" المتفضّل" لم تردا فيه.
إِنّ اللّه سبحانه في القرآن والأَحاديث مفضل ومتفضّل، بل هو ذوالفضل العظيم، فينبغي أَن نقول في توضيح هذا المطلب: أَنّ الفضل بمعنى الزيادة، والمقصود إِعطاء شيء أَكثر من الاستحقاق، ولمّا لم يكن للموجودات حقّ على اللّه، ولم تكن النعم التي وهبها اللّه لها في هذا العالم من باب الاستحقاق، فجميع النعم المُعطاة التي هي نعم عظيمة من باب الفضل.
لقد جاءَ في بعض الآيات والأَحاديث أَن اللّه سبحانه ذو فضلٍ على النَّاس كلّهم، وفي بعضها الآخر ذو فضلٍ على الخاصة منهم كالمؤمنين، فتشير هاتان الطائفتان من الآيات والأَحاديث إِلى نوعين من الفضل، أَي: الفضل العامّ الذي يشمل النَّاس بأسرهم، والفضل الخاصّ الذي يشمل بعض النَّاس الذين يطيعون اللّه تعالى.
الكتاب
" فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ".[١]" ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ".[٢]*" لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ أَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ".[٣]
[١] آل عمران: ١٧٤.
[٢] الجمعة: ٤.
[٣] الحديد: ٢٩.