حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٥ - ن زاهد
الحديث
٢١٥٨. تفسير القُمّي:" وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ"[١] قال: نَزَلَت بمَكّةَ، لَمّا أظهَرَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله الدَّعوَةَ بمَكّةَ اجتَمَعَت قُرَيشٌ إلى أبي طالِبٍ فقالوا: يا أبا طالِبٍ، إنّ ابنَ أخيكَ قد سَفّهَ أحلامَنا، وسَبَّ آلِهَتَنا وأفسَدَ شَبابَنا، وفَرَّقَ جَماعَتَنا، فإن كانَ الّذي يَحمِلُهُ على ذلكَ العُدمُ جَمَعْنا لَهُ مالًا حتّى يكونَ أغنى رجُلٍ في قُرَيشٍ ونُمَلِّكَهُ علَينا. فأخبَرَ أبو طالِبٍ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله بذلكَ، فقالَ: لَو وَضَعوا الشَّمسَ في يَميني والقَمَرَ في يَساري ما أرَدتُهُ، ولكنْ يُعطوني كَلِمَةً يَملِكونَ بها العَرَبَ، ويَدينُ لَهُم بها العَجَمُ، ويكونونَ مُلوكا في الجَنَّةِ، فقالَ لَهُم أبو طالبٍ ذلكَ، فقالوا: نَعَم وعَشرَ كَلِماتٍ، فقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله تَشهَدون أن لا إلهَ إلّا اللّهُ، وأ نّي رَسولُ اللّهِ، فقالوا: نَدَعُ ثلاثَ مِائةٍ وسِتِّينَ إلها ونَعبُدُ إلها واحِدا؟! فأنزَلَ اللّهُ سبحانَهُ:" وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ إلى قوله إِلَّا اخْتِلاقٌ" أي تَخليطٌ.[٢]
ن زاهِدٌ
٢١٥٩. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله وقَد قيلَ لَهُ: لَوِ اتَّخَذتَ فِراشا، وهُوَ عَلى حَصيرٍ قَد أثَّرَ في جَنبَيهِ: ما لي ولِلدُّنيا؟! ما مَثَلي ومَثَلُ الدُّنيا إلَا كَراكِبٍ سارَ في يَومٍ صائِفٍ فَاستَظَلَّ تَحتَ شَجَرَةٍ ساعَةً مِن نَهارٍ ثُمَّ راحَ وتَرَكَها.[٣]
٢١٦٠. الإمام الباقر عليه السلام: إنّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله لَم يُورِّثْ دِينارا ولا دِرهَما ولا عَبدا ولا وَليدَةً ولا شاةً ولا بَعيرا، ولقد قُبِضَ صلى اللّه عليه و آله وإنّ دِرعَهُ مَرهونَةٌ عِند يَهوديٍّ مِن يَهودِ المَدينَةِ
[١] ص: ٤.
[٢] تفسير القمي: ج ٢ ص ٢٢٨، بحار الأنوار: ج ١٨ ص ١٨٢ ح ١٢.
[٣] مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٦٤٦ ح ٢٧٤٤ عن ابن عبّاس؛ مكارم الأخلاق: ج ١ ص ٦٤ ح ٦٥، بحار الأنوار: ج ١٦ ص ٢٣٩.