حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٥ - الحديث
وبَيانٍ وتَحصيلٍ، هُو الفَصلُ ليسَ بالهَزلِ، ولَهُ ظَهرٌ وبَطنٌ، فظاهِرُهُ حُكمُ اللّهِ وباطِنُهُ عِلمُ اللّهِ تعالى، فظاهِرُهُ وَثيقٌ، وباطِنُهُ عَميقٌ لَهُ تُخومٌ، وعلى تُخومِهِ تُخومٌ، لا تُحصى عَجائبُهُ ولا تُبلى غرائبُهُ، فيهِ مَصابيحُ الهُدى ومَنارُ الحِكمَةِ، ودليلٌ علَى المَعرِفَةِ لِمَن عَرَفَ النَّصَفَةَ، فَلْيَرعَ رجُلٌ بَصَرُهُ، ولْيَبلُغِ النَّصَفةَ نَظرُهُ، يَنجو مِن عَطَبٍ[١] ويَتَخَلَّصْ مِن نَشَبٍ[٢]، فإنّ التَّفكُّرَ حَياةُ قَلبِ البَصيرِ، كما يَمشي المُستَنيرُ (في الظُّلُماتٍ)، والنورُ يُحِسنُ التَّخلُّصَ ويُقِلُّ التَّربُّصَ.[٣]
٢٢٥١. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله للمهاجرين والأنصار: علَيكُم بالقرآنِ، فاتَّخِذُوهُ إماماوقائِدا.[٤]
١/ ٢ القُرآنُ أحسَنُ الحَديثِ
الكتاب
" اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ".[٥]
الحديث
٢٢٥٢. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: إنَّ أحسَنَ الحَديثِ كتابُ اللّهِ، وخَيرُ الهُدى هُدى محمّدٍ صلى اللّه عليه و آله، وشَرَّ
[١] العطب: الهلاك( لسان العرب: ج ١ ص ٦١٠).
[٢] النشب فيالشيء: إذا وقع فيما لا مخلص له منه( لسان العرب: ج ١ ص ٧٥٧).
[٣] النوادر للراوندي: ص ١٤٣ ح ١٩٧ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٣٤ ح ٤٦.
[٤] كنز العمّال: ج ٢ ص ٢٩٠ ح ٤٠٢٩ نقلًا عن ابن مردويه عن الإمام عليّ عليه السلام.
[٥] الزمر: ٢٣.