حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٦ - الحديث
" إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ".[١]
الحديث
٢٥٨٢. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله مِن وَصاياهُ لِابنِ مَسعودٍ: يَابنَ مَسعودٍ، كُلُّ ما أبصَرتَهُ بِعَينِكَ وَاستَخلاهُ[٢] قَلبُكَ فَاجعَلهُ للّه، فَذلِكَ تِجارَةُ الآخِرَةِ؛ لِأَنَّ اللّهَ يَقولُ:" ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ"[٣].[٤]
٢٥٨٣. عنه صلى اللّه عليه و آله: لَيسَ شَيءٌ أطيَبَ عِندَ اللّهِ مِن ريحِ فَمِ صائِمٍ تَرَكَ الطَّعامَ وَالشَّرابَ للّه رَبِّ العالَمينَ، وآثَرَ اللّهَ عَلى ما سِواهُ، وَابتاعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ، فَإِنِ استَطَعتَ أن يَأتِيَكَ المَوتُ وأنتَ جائِعٌ، وكَبِدُكَ ظَمآنُ فَافعَل؛ فَإِنَّكَ تَنالُ بِذلِكَ أشرَفَ المَنازِلِ، وتَحُلُّ مَعَ الأَبرارِ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ.[٥]
٢٥٨٤. مكارم الأخلاق: قالَ ابنُ مَسعودٍ [لِرَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله]: بِأَبي أنتَ وامّي يا رَسولَ اللّهِ، كَيفَ لي بِتِجارَةِ الآخِرَةِ؟
فقالَ صلى اللّه عليه و آله: لا تُريحَنَّ لِسانَكَ عَن ذِكرِ اللّهِ، وذلِكَ أن تَقولَ:" سُبحانَ اللّهِ وَالحَمدُ للّه ولا إلهَ إلَا اللّهُ وَاللّهُ أكبَرُ" فَهذِهِ التِّجارَةُ المُربِحَةُ. وقالَ اللّهُ تَعالى:" يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ"[٦].[٧]
٢٥٨٥. مسند ابن حنبل عن أنس: إنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّ لِفُلانٍ نَخلَةً وأنَا اقيمُ حائِطي
[١] فاطر: ٢٩.
[٢] في بحار الأنوار:" واستحلاه".
[٣] النحل: ٩٦.
[٤] مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٥٧ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٠٦ ح ١.
[٥] التحصين لابن فهد: ص ٢٠ ح ٣٩ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
[٦] فاطر: ٢٩ و ٣٠.
[٧] مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٥٦ ح ٢٦٦٠ عن عبد اللّه بن مسعود، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٠٦ ح ١.