حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٤ - ٢ إن الخليفة الثاني هو الذي اتخذ ذلك
مبدأ التَّقويمِ الهجريّ القمريّ
في السَّنوات الاولى من البعثة النبويّة المباركة، كان" الذهاب إلى بيت الأرقم" مبدأً للتّاريخ بين المسلمين، فكانوا يقولون: هذه الحادثة وقعت قبل ذلك، أو بعد ذلك[١]. وبعد إقامة المجتمع الإسلاميّ في المدينة، أصبحت الهجرة النبويَّةُ مبدأً للتّاريخ عند المسلمين. وثمَّة رأيان في زمان اتِّخاذ الهجرة مبدأً للتّاريخ:
١. إنّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله هو الذي اتّخذ التّاريخ الهجريّ
ويرى هذا الرأي أنَّ الرسول صلى اللّه عليه و آله منذ وروده المدينة، قرّر اتِّخاذ الهِجرة بدايةً للتقويم. وثمّة ما يؤيّد هذا الرأي، من ذلك ما رواه الطبريّ:
" إنَّ النبيَّ لمّا قدم المدينة وقدمها في شهر ربيع الأوّل أمر بالتّاريخ".[٢]
وقد أيّد سماحة السيِّد جعفر مرتضى العامليّ هذا الرأي[٣].
٢. إنّ الخليفة الثاني هو الذي اتّخذ ذلك
يرى الرأي الآخر أنَّ الخليفة الثاني عزم في العام السابع عشر من الهجرة على وضع مبدأ للتّاريخ، وقد ذُكرت له اقتراحات عديدة، فقال بعضهم: تاريخ الروم[٤]، وبعضهم: تاريخ الفُرس[٥]، وبعضهم: مولد النبيِ[٦]، وبعضهم: البعثة[٧]، وبعضهم: وفاة
[١] راجع: تاريخ المدينة: ج ٣ ص ٩٥٤ والبداية والنهاية: ج ٥ ص ٣٤٩.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٣٨٨.
[٣] راجع: الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم: ج ٤ ص ١٨٦ ٢٠٢.
[٤] راجع: تاريخ الطبري: ج ٢ ص ٣٨٩.
[٥] نفس المصدر.
[٦] راجع: كنز العمّال: ج ١٠ ص ٣١٠ ح ٢٩٥٥٦.
[٧] نفس المصدر.