حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٢ - الحديث
حَقَّ الحَياءِ.[١]
٢٥٣٢. الإمام عليّ عليه السلام في ذِكرِ حَديثِ مِعراج النَّبِيّ صلى اللّه عليه و آله: قالَ اللّهُ تَعالى ... يا أحمَدُ، إنَّ أهلَ الخَيرِ وأهلَ الآخِرَةِ رَقيقَةٌ وُجوهُهُم، كَثيرٌ حَياؤُهُم، قَليلٌ حُمقُهُم، كَثيرٌ نَفعُهُم، قَليلٌ مَكرُهُم، النّاسُ مِنهُم في راحَةٍ، أنفُسُهُم مِنهُم في تَعَبٍ، كَلامُهُم مَوزونٌ، مُحاسِبينَ لِأَنفُسِهِم مُتَعَيِّبينَ[٢] لَها، تَنامُ أعيُنُهُم ولا تَنامُ قُلوبُهُم، أعيُنُهم باكِيَةٌ وقُلوبُهُم ذاكِرَةٌ، إذا كُتِبَ النّاسُ مِنَ الغافِلينَ كُتِبوا مِنَ الذّاكِرينَ، في أوَّلِ النِّعمَةِ يَحمَدونَ وفي آخِرِها يَشكُرونَ، دُعاؤُهُم عِندَ اللّهِ مَرفوعٌ وكَلامُهُم مَسموعٌ، تَفرَحُ بِهِمُ المَلائِكَةُ ويَدورُ دُعاؤُهُم تَحتَ الحُجُبِ، يُحِبُّ الرَّبُّ أن يَسمَعَ كَلامَهُم كَما تُحِبُّ الوالِدَةُ الوَلَدَ ولا يُشغَلونَ عَنهُ طَرفَةَ عَينٍ، ولا يُريدونَ كَثرَةَ الطَّعامِ ولا كَثرَةَ الكَلامِ ولا كَثرَةَ اللِّباسِ، النّاسُ عِندَهُم مَوتى وَاللّهُ عِندَهُم حَيٌّ كَريمٌ، يَدعونَ المُدبِرينَ كَرَما ويَزيدونَ المُقبِلينَ تَلَطُّفا، قَد صارَتِ الدُّنيا وَالآخِرَةُ عِندَهُم واحِدَةً.[٣]
٢٥٣٣. عنه عليه السلام في ذِكرِ حَديثِ مِعراج النَّبِيّ صلى اللّه عليه و آله: قالَ اللّهُ عز و جل: ... يا أحمَدُ، إنَّ أهلَ الآخِرَةِ لا يَهنَؤُهُمُ الطَّعامُ مُنذُ عَرَفوا رَبَّهُم، ولايَشغَلُهُم مُصيبَةٌ مُنذُ عَرَفوا سَيِّئاتِهِم، يَبكونَ عَلى خَطاياهُم، يُتعِبونَ أنفُسَهُم ولا يُريحونَها، وإنَّ راحَةَ أهلِ الجَنَّةِ فِي المَوتِ، وَالآخِرَةُ مُستَراحُ العابِدينَ، مُؤنِسُهُم دُموعُهُمُ الَّتي تَفيضُ عَلى خُدودِهِم، وجُلوسُهُم مَعَ المَلائِكَةِ الَّذينَ عَن أيمانِهِم وعَن شَمائِلِهِم، ومُناجاتُهُم مَعَ الجَليلِ الَّذي فَوقَ عَرشِهِ.[٤]
[١] سنن الترمذي: ج ٤ ص ٦٣٧ ح ٢٤٥٨ عن ابن مسعود؛ كنزالفوائد: ج ١ ص ٢١٧، بحار الأنوار: ج ٦ ص ١٣١ ح ٢٥.
[٢] في بحار الأنوار:" متعبين لها".
[٣] إرشاد القلوب: ص ١٩٩ ٢٠١، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٢٤ ح ٦.
[٤] بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٢١ ٢٥ ح ٦ نقلًا عن إرشاد القلوب.