حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤٥ - ١ تقييم سند الأحاديث
دراسة حول أحاديث عدد الأئمّة
بناء على الأحاديث التي وردت في الفصل الأخير، عيّن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله اثني عشر شخصا من أهل بيته خلفاء له، واحد تلو الآخر. بإمكاننا تصنيف هذه الأحاديث في قسمين:
القسم الأول: الأحاديث الواردة في مصادر أتباع أهل البيت عليهم السلام، وهي صحيحة السند ومعتبرة، ودلالتها على الإمامة، حسب المباني التي يعتمدها أتباع أهل البيت عليهم السلام، جلية وغير قابلة للإنكار، وقد ذكر كثير منها في هذا الفصل.
القسم الثاني: الأحاديث التي نقلها أهل السنّة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، وهي صحيحة ومعتبرة حسب القواعد التي يعتمدونها. لكن دلالتها ليست بوضوح دلالة القسم الأول. لذا وردت احتمالات مختلفة في تبيين مقاصدها. وإضافة إلى تقييم سندها، سيتضح من خلال هذه الدراسة بأنها لا تختلف في الدلالة عن أحاديث القسم الأول.
[الأحاديث سندا و دلالة]
١. تقييم سند الأحاديث
يجدر بنا الإشارة إلى بضع نقاط في ما يخصّ تقييم سند" أحاديث عدد الخلفاء":
أ. يصل سند هذه الأحاديث في المصادر القديمة المعتبرة[١] إلى جابر بن سمرة.
[١] راجع: صحيح مسلم: ج ٦ ص ٣ و ص ٤ و مسند ابن حنبل: ج ٥ ص ٨٧ و ص ٨٨ و ص ٨٩ و ص ٩٠ و مسند أبي داوود الطيالسي: ص ١٠٥ و ص ١٨٠ و صحيح ابن حبّان: ج ١٥ ص ٤٤ وسنن أبي داوود: ج ٢ ص ٣٠٩ ح ٤٢٨٠ و فتح الباري: ج ١٣ ص ١٨١ و المعجم الكبير: ج ٢ ص ١٩٥ و ص ٢٣٢ و مسند أبي يعلى: ج ١٣ ص ٤٥٦ ح ٧٤٦٣ و تاريخ بغداد: ج ٢ ص ١٢٤.