حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٥ - الكتاب
ما أنتَ فَوَاللّهِ إنّي لَأراكَ امرَأَ الصِّدقِ؟! فيَقولُ لَهُ: أنا عَمَلُكَ، فيَكونُ لَهُ نورٌ أو قائِدٌ[١] إلَى الجَنَّةِ. وإنَّ الكافِرَ إذا خَرَجَ مِن قَبرِهِ صُوِّرَ لَهُ عَمَلُهُ في صورَةٍ سَيِّئَةٍ، وبِشارَةٍ سَيِّئَةٍ فيَقولُ: مَن أنتَ فَوَاللّهِ إنّي لَأراكَ امرَأَ السَّوءِ؟! فيَقولُ: أنا عَمَلُكَ، فيَنطَلِقُ بِهِ حَتّى يَدخُلَ النّارَ.[٢]
٢٧٧٨. عنه صلى اللّه عليه و آله في قولِهِ تَعالى:" يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً"[٣]: يُحشَرُ عَشرَةُ أصنافٍ مِن امَّتي أشتاتا ... فأمّا الّذينَ عَلى صورَةِ القِرَدَةِ فَالقَتّاتُ مِنَ النّاسِ، وأمّا الّذينَ عَلى صورَةِ الخَنازيرِ فَأهلُ السُّحتِ، وأمّا المُنَكَّسونَ عَلى رُؤوسِهِم فَآكِلَةُ الرِّبا، وَالعُميُ الجائرونَ في الحُكمِ، والصُّمُّ والبُكمُ المُعجَبونَ بِأعمالِهِم، والّذينَ يَمضَغونَ بِألسِنَتِهِم فَالعُلَماءُ والقُضاةُ الّذينَ خالَفَ أعمالُهُم أقوالَهُم، والمُقَطَّعَةُ أيديهِم وأرجُلُهُمُ الّذينَ يُؤذونَ الجِيرانَ، والمُصَلَّبونَ عَلى جُذوعٍ مِن نارٍ فَالسُّعاةُ بِالنّاسِ إلَى السُّلطانِ، والّذينَ أشَدُّ نَتْنا مِنَ الجِيَفِ فَالّذينَ يَتَمَتَّعونَ بِالشَّهَواتِ واللَّذّاتِ ويَمنَعونَ حَقَّ اللّهِ في أموالِهِم، والَّذينَ يَلبِسونَ الجُبابَ فأهلُ الفَخرِ والخُيَلاءِ.[٤]
٥/ ٣ كِتابُ الأعمالِ
الكتاب
" وَ كُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَ نُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً* اقْرَأْ كِتابَكَ
[١] كذا في المصدر بالرفع، والظاهر أنه تصحيف والصواب:" نورا أو قائدا" بالنصب على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره" العمل".
[٢] كنز العمال: ج ١٤ ص ٣٦٦ ح ٣٨٩٦٣ نقلا عن ابن جرير عن قتادة.
[٣] النبأ: ١٨.
[٤] مجمع البيان: ج ١٠ ص ٦٤٢ عن معاذ بن جبل، بحار الأنوار: ج ٧ ص ٨٩.