حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٢ - ٨/ ٣ حرب الجمل
٨/ ٣ حَربُ الجَمَل
٢٢١٥. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لِنِسائهِ وهُنَّ عِندَهُ جَميعا: لَيتَشِعرِي! أيَّتُكُنَّ صاحِبَةُ الجَمَلِ الأدبَبِ[١] تَنبَحُها كِلابُ الحَوأبِ، يُقتَلُ عن يَمِينِها وشِمالِها قَتلى كثيرَةٌ كُلُّهُم في النارِ، وتَنجُو بعدَ ما كادَت؟![٢]
٢٢١٦. الملاحم والفتن عن عائشة وإبراهيم التيميّ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أنّه قالَ لِأَزواجِهِ: أيَّتُكُنَّ التي تَنبَحُها كِلابُ الحَوأبِ؟! فلمّا مَرَّت عائشةُ نَبَحَتِ الكِلابُ، فَسَألَت عنهُ فقِيلَ لها: هذا ماءُ الحَوأبِ، قالَت: ما أظُنُّني إلّا راجِعَةً، قيلَ لها: يا امَّ المؤمنينَ، إنّما تُصلِحينَ بينَ الناسِ![٣]
٢٢١٧. كنز العمّال عن قتادة: إنّ النبيّ صلى اللّه عليه و آله لَقِيَهُما [عليّا عليه السلام والزُّبيرَ] في سَقِيفَةِ بني ساعِدَةَ، فقالَ: أتُحِبُّهُ يازبيرُ؟ قالَ: وما يَمنَعُني؟! قالَ: فكيفَ بكَ إذا قاتَلتَهُ وأنتَ ظالِمٌ لَهُ؟![٤]
٢٢١٨. كنز العمّال عن ابن عبّاس: قال الإمامُ عليٌّ عليه السلام للزُّبيرِ: نَشَدتُكَبِاللّهِ، هل تَعلَمُ أ نّي كنتُ أنا وأنتَ في سَقيفَةِ بني فُلانٍ تُعالِجُني واعالِجُكَ، فَمَرَّ بي رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فقالَ لي: كأنّكَ تُحِبُّهُ؟! قلتُ: وما يَمنَعُنِي؟ قالَ: أما إنّهُ ليُقاتِلَنّكَوهُو الظالِمُ. قالَ الزبيرُ: اللّهُمّ نَعَم، ذَكَّرتَني ما قد نَسِيتُ، فَوَلّى راجِعا.[٥]
راجع: موسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: ج ٥ (القسم السادس/ الحرب الاولى: وقعة الجمل/ الفصل الثالث: تأهّب الناكثين للخروج على الإمام).
[١] الأَدَبُّ: الكثيرُ الوَبَر، وقيل: الكثيرُ وَبَرُ الوجه( لسان العرب: ج ١ ص ٣٧٣).
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ٩ ص ٣١١ عن ابن عبّاس.
[٣] الملاحم والفتن: ص ٧٦ ح ١٨.
[٤] كنز العمّال: ج ١١ ص ٣٢٩ ح ٣١٦٥١ نقلًا عن البيهقي.
[٥] كنز العمّال: ج ١١ ص ٣٣٢ ح ٣١٦٦٠ نقلًا عن ابن عساكر.