حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٢ - كلام فيما يظهر منه نفي القضاء الموقوف
أَتَزَوَّجُ بِهِ النّساءَ، فَسَكَتَ عَنّي، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ، فَسَكَتَ عَنّي، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ، فَسَكَتَ عَنّي، ثُمَّ قُلتُ مِثلَ ذلِكَ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله: يا أَبا هُرَيرَةَ، جَفَّ القَلَمُ بِمَا أَنتَ لاقٍ، فَاختَصِ عَلَى ذلِكَ أَو ذَر.[١]
وروي عن عبداللّه بن عمر، أنه قال:
سَمِعتُ رَسُولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله يَقُولُ: إنَّ اللّهَ عز و جل خَلَقَ خَلقَهُ في ظُلمَةٍ، فَأَلقى عَلَيهِم مِن نورِهِ، فَمَن أَصابَهُ مِن ذلِكَ النُّورِ اهتَدى، ومَن أخطَأَهُ ضَلَّ، فَلِذلِكَ أقولُ: جَفَّ القَلَمُ عَلى عِلمِ اللّهِ.[٢]
ونقل عن سراقة بن مالك أنّه قال: قلت لرسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
أَنَعمَلُ عَلى ما قَد جَفَّ بِهِ القَلَمُ وجَرَت بِهِ المَقاديرُ أو لِأَمرٍ مُستَقبَلٍ؟ قالَ:
يا سُراقَةُ، اعمَل لِما جَفَّ بِهِ القَلَمُ وَجَرَت بِهِ المَقاديرُ، فَإِنَّ كُلًا مُيَسَّرٌ.[٣]
كما جاء في كتاب علل الشرائع:
هبط جبرئيل عليه السلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ... قال:
... يا مُحَمَّدُ، وَيلٌ لِوُلدِكَ مِن وُلدِ العَبّاسِ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و آله إلَى العَبّاسِ فَقالَ: يا عَمُّ، وَيلٌ لِوُلدي مِن وُلدِكَ! فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ أفَأَجُبُّ نَفسي؟ قالَ: جَفَّ القَلَمُ بِمَا فِيهِ.[٤]
المجموعة الثانية: الأحاديث الّتي تدلّ على أنّ عددا من الناس خُلقوا للجنّة وخُلق عدد آخر منهم للنار، وكلّ واحد منهم لايمكنه فعل إلّا ما خُلق له، بمعنى أنّ أصحاب الجنّة لا يوفّقون إلّا للقيام بالأعمال الّتي تقودهم إلى الجنّة، فيما يوفّق أصحاب النار للأعمال الّتي تجعلهم يستحقّون نار جهنّم، كما يروي عمران بن
[١] صحيح البخاري: ج ٥ ص ١٩٥٣ ح ٤٧٨٨.
[٢] سنن الترمذي: ج ٥ ص ٢٦ ح ٢٦٤٢.
[٣] المعجم الكبير: ج ٧ ص ١٢٨ ح ٦٥٨٨.
[٤] راجع: علل الشرائع: ج ٢ ص ٣٤٨ ح ٧ ووردت في المصادر الاخرى أيضا.