حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٧ - ١ البداء في زيادة الرزق ونقصانه والأجل والمحبة
كَتَبَها لَهُم ثُمَّ مَحاها، ثُمَّ كَتَبَها لِأَبنائِهِم فَدَخَلوها، وَاللّهُ يَمحو ما يَشاءُ ويُثبِتُ وعِندَهُ امُّ الكِتابِ.[١]
وروي عنه أيضا:
كانَ في عِلمِهِ أنَّهُم سَيَعصونَ ويَتيهونَ أربَعينَ سَنَةً، ثُمَّ يَدخُلونَها بَعدَ تَحريمِهِ إيّاها عَلَيهِم.[٢]
يصرّح الإمام الصادق عليه السلام في الحديثين السابقين: إنّ البداء كان في كتاب التقديرات، لا في علم اللّه الذاتي، وذلك لأنّ كلّاً من التقدير السابق، وكذلك ذنب بني إسرائيل وكذلك التغيير في التقدير السابق وإثبات التقدير الجديد، كلّ ذلك كان في علم اللّه الذاتي والأزلي.
ومن جملة البداء، البداء في ذبح إسماعيل.[٣]
نماذج من البداء في روايات أهل السنّة
نشير هنا إلى نماذج من طرح مسألة البداء في الأحاديث الّتي جاءت في مصادر أهل السنّة كي يتّضح لنا أنّ هذه المسألة لا تقتصر على روايات أتباع أهل البيت عليه السلام:
١. البداء في زيادة الرزق ونقصانه والأجل والمحبّة
روي في مصادر أهل السنة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في تفسير الآية:" يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ":
يَمحُو مِنَ الرِّزقِ ويَزيدُ فيهِ، ويَمحو مِنَ الأَجَلِ ويَزيدُ فيهِ.[٤]
[١] تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٠٤ ح ٧٢، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ١٨١ ح ١٤.
[٢] تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٠٦ ح ٧٦، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ١٨٢ ح ١٧.
[٣] راجع: الصافّات: ١٠٢ ١٠٧، التوحيد: ص ٣٣٦.
[٤] الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٥٧٤، تفسير ابن كثير: ج ٤ ص ٣٩١.